محلي

ويليامز: ليبيا باتت بعد القذافي منقسمة ومحتلة من جانب المرتزقة

قالت المبعوثة الأممية بالإنابة سابقًا ستيفاني ويليامز إن ليبيا باتت منقسمة لعدة أجزاء بعد إسقاط نظام العقيد الراحل الشهيد معمر القذافي، وأن أبرز التحديات التي تواجه البعثة الأممية تتمثل في إعادة اللحمة الاجتماعية في البلاد.

وأضافت في مقابلة إذاعية أجرتها معها إذاعة “آرت 19” الأميركية طالعتها قورينا إن ما حصل في ليبيا خلال العام 2011 بإزالة غراء رابط لأجزاء البلاد إبان عهد العقيد الراحل الشهيد القذافي.

وأوضحت أن واحدًا من أهم التحديات الأخرى التي برزت في ليبيا ما بعد العام 2011 التحدي الاقتصادي، فالبلاد غنية بالاحتياطيات النفطية الهائلة، ما يعني أن اقتصادها ريعي وأحادي الجانب في مقابل وجود نسبة سكان قليلة هي 7 ملايين تقريبًا، فيما انتهى الحال بالليبيين باحتلالهم من قبل مرتزقة.

ونبهت ويليامز إلى أهمية الوجود الذي يمثله أنصار العقيد الراحل القذافي ممن لم يدخلوا العملية السياسية منذ العام 2011، مبينة أن ما قامت به بعد العام 2019 بمعية المبعوث الأممي المستقيل من منصبه غسان سلامة كان يهدف إلى الوصول لإجماع دولي وليبي على خارطة الطريق لحل الأزمة الليبية.

وتابعت ويليامز: أنها تمكنت من بناء مسار حل ليبي ليبي للأزمة برعاية مباشرة من عملية السلام في برلين 1، ومن ثم لاحقًا في برلين 2، مع الحصول على إجماع دولي من كافة الدول، بضمنها تلك التي تتدخل في الشؤون الليبية لتكون العملية بـ4 مسارات سياسي واقتصادي وعسكري وإنساني.

وتطرقت ويليامز لجهودها التي أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي قاد لحل سياسي في برلين، نتج عنه لاحقًا جلسات حوار تونس التي تم تصميمها على أساس مختلف عن السابق؛ إذ ضمت الفرقاء في مجلسي النواب والدولة الاستشاري والنساء والشباب والأقليات وحتى أنصار نظام العقيد الراحل القذافي.

وأشارت ويليامز إلى أن دول المجتمع الدولي تنظر إلى ليبيا من باب مصالحها، فتلك التي تركز على الجانب العسكري والأخرى الأمني وثالثة عن أزمة الهجرة غير الشرعية وهكذا دواليك، مبينة أن هذه المصالح تجتمع في نقطة واحدة وهي وصول حكومة ليبية قوية وفاعلة لتحكم البلاد.

وأضافت ويليامز إن الاستمرار في تحقيق التقدم في ليبيا يحتاج إلى مزيد من الوساطة السياسية بين الأطراف الليبية من جهة ومن جهة أخرى على الصعيد الدولي. مؤكدة أن الولايات المتحدة الأميركية بإمكانها لعب دور إيجابي في البلاد بعيدًا عن أوهام التدخل العسكري التي لم تعد الظروف الحالية تسمح بها.

 

وبشأن إجراء الانتخابات في موعدها أكدت ويليامز أن المفوضية المعنية كفؤة وقادرة على القيام بالاستحقاق الانتخابي بشكل نزيه مثل ما يأمل الجميع، إلا أن المهم الآن هو تهيئة المناخ السياسي الملائم لإجراء هذا الاستحقاق، لا سيما في ظل وجود جسمين منذ وقت طويل هما مجلس النواب والمجلس الأعلى للإخوان  “المجلس الاستشاري”.

وحذرت ويليامز من استخدام بعض الجهات للتفاهمات الجارية والخلافات فيها حول القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية كأسلوب لتأجيل الانتخابات، مؤكدة أن على الليبيين المنخرطين في العملية السياسية المتفق عليها أخيرًا والمجتمع الدولي إدراك حقيقة أن أي إخفاق جديد يعني تجدد الصراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى