محلي

مصادر: صدام حفتر عرض على الكيان الصهيوني صفقة الدعم مقابل التطبيع

كشفت مصادر مصرية وليبية، تفاصيل متعلقة بزيارة سرية لتل أبيب أجراها صدّام، نجل حفتر الذي يتجه إلى خوض انتخابات الرئاسة في بلاده المقرر أن تجرى في 24 ديسمبرالمقبل.

وكشف مصدر ليبي مقرب من معسكر حفتر أن قائد كتيبة طارق بن زياد، صدام حفتر، التقى مستشار الأمن القومي للكيان الصهيوني إيال حولتا خلال زيارته، التي جاءت بترتيبات من جانب مسؤولين في “الموساد” على تواصل دائم مع حفتر، حيث يقوم صدام بدور حلقة الوصل بين والده والجانب الصهيوني.

وأشارت صحيفة “هآرتس”، التي كانت قد كشفت أول من أمس عن الزيارة، إلى أنه لم تتضح من هي الجهة التي التقاها صدام حفتر في دولة الاحتلال، وأكدت أن غاية اللقاءات كانت “الحصول على دعم عسكري ودبلوماسي من الصهاينة، مقابل تعهّد بإقامة علاقات دبلوماسية معها”.

 

وأضافت الصحيفة أن صدّام عرض تسهيل قيام الكيان الصهيوني بعمليات استخبارية
، مقابل قائمة مطالب إلى الجانب الصهيوني، تصدرها أن تؤدي تل أبيب دوراً لدى الإدارة الأميركية، بشأن محاكمة والده أمام القضاء الأميركي، في الدعوى المقامة ضده من جانب ليبيين تتهمه بارتكاب جرائم حرب، وتعديل موقف إدارة الرئيس جو بايدن تجاه والده.

 

وكان صدام حفتر
نجل حفتر قد زار إسرائيل الأسبوع الماضي على متن طائرة خاصة
وقال المصدر الليبي إن “حفتر وأبناءه يستشعرون تراجع الحماسة لدى الإدارة الأميركية في التعامل معهم كمكون رئيس في مستقبل ليبيا، على عكس الإدارة السابقة، التي كان حفتر قد قطع معها شوطاً كبيراً في إقامة علاقات قوية”.

وأوضح المصدر أن نجل حفتر، طالب أيضاً الجانب الصهيوني بالتوسط لدى الإدارة الأميركية، لتحديد موقف واضح من أسرته، سواء ما إذا كانت ستقبل بترشح حفتر الأب ودعمه من عدمه، حتى يتسنى للأسرة ترتيب بديل حال تعثر الدفع بوالده في الصراع الانتخابي المرتقب، مشيراً إلى أن صدّام يطرح نفسه بديلاً، إذا كانت هناك استحالة في دعم والده.

وكشف المصدر أن صدّام حفتر عرض، في المقابل، تقديم دعم للكيان الصهيوني بتسهيل عمليات استخبارية إسرائيلية في ليبيا، الذي أكد أنه في المقابل فإن صدام حفتر سوق نفسه ووالده بأنهما الأقدر على إلحاق ليبيا بـ”اتفاقات أبراهام” للتطبيع مع البلدان العربية، لما يملكانه من سيطرة ونفوذ.

وأكد صدام، خلال لقائه بالمسؤولين في مجلس الأمن القومي للكيان الصهيوني، أن باقي الأطراف الليبية لن يكون بمقدورها تطبيع العلاقات مع تل أبيب، حتى لو كان بعضها يملك الرغبة في ذلك، بسبب قوة التيارات المناوئة لذلك التوجه.

وبحسب المصدر فإن “صدام كان حريصاً على خلق صورة لدى سلطات الاحتلال بأن ما ستقدمه أسرته، حال تولت مقاليد الحكم في ليبيا، لن يقدمه طرف آخر، وأنهم على استعداد لتعاون غير محدود مع الكيان الصهيوني إذا تحقق ذلك.

وتعد زيارة صدّام حفتر الثانية من نوعها خلال العام الحالي، إذ سبقها زيارة غير معلنة أيضاً في مارس الماضي، حيث التقى مسؤولين في الموساد لمناقشة ملف الانتخابات الرئاسية، وموقفه هو ووالده منها، فيما ذكرت تقارير تابعة للكيان الصهيوني أنه في حال نجح حفتر في الوصول إلى السلطة، فإن “العلاقة بين ليبيا وسلطات الاحتلال سيتم تطبيعها بشكل رسمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى