محلي

الهروب الفرنسي من الجحيم بقلم: المحرر السياسي لصحيفة قورينا

  • وزيرة الجيوش الفرنسية: لا يمكن البقاء في مالي لأن الثمن باهظاً.
  • وزير الخارجية الفرنسي: الوضع في مالي لم يعد يطاق.

قالت وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورنس بارلي لإذاعة (فرانس إنتر) اليوم السبت 29 يناير، إن بلادها بكل المعطيات العسكرية والسياسية لا يمكنها البقاء في مالي لأن الثمن باهظا.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان قد قال أمس:

“إن الوضع في مالي أصبح “لا يطاق” بعد الانقلاب الذي وقع في مايو 2021″.
ويذكر أن فرنسا في سنة 2011، كانت رأس الحربة في العدوان الغربي الأطلسي، حيث دشنت فرنسا العدوان على دولة “الجماهيرية” وعلى القوات المسلحة الليبية، التي كانت تتجه صوب مدينة بنغازي، للقضاء على التمرد المسلح الذي قادته عناصر تنظيم القاعدة، التي هاجمت المعسكرات ومخازن أسلحة ومعدات القوات المسلحة الليبية.

حيث قامت فرنسا بمهاجمة أرتال القوات المسلحة الليبية على حين غرة، وقصفته بقنابل وصواريخ اليورانيوم المخصب قبل صدور قرار مجلس الأمن الدولي، الذي وفر الغطاء لعدوان حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
تصريحات وزيرة الجيوش الفرنسية ووزير الخارجية الفرنسية، تعكس الأزمة الاستراتيجية التي ترتبت على إحداث الفوضى العارمة في منطقة الساحل والصحراء الاستراتيجية، وبعد غياب الدور الوطني والأفريقي الاستراتيجي للدولة الوطنية الليبية، التي أسقطها العدوان لحلف شمال الأطلسي الناتو، والمشكل من تحالف ضم 48 دولة دعمته.

إن التداعيات الاستراتيجية، التي حدثت في منطقة الساحل والصحراء من تحول هذه المنطقة إلى قاعدة عالمية للتنظيمات الإرهابية، بمختلف مسمياتها وغياب دور “الزعامة الأفريقية”، للقائد الشهيد معمر القذافي، كان قد حذر من تداعياتها، القائد ، محذرا فرنسا وأوروبا لنتائج العدوان على “دولة الجماهيرية العظمى”، على منطقة الساحل والصحراء ومعظم افريقيا والبحر المتوسط، ومنطقة المغرب العربي بل والمنطقة العربية بأسرها. الآن أدركت فرنسا حجم الخسارة الاستراتيجية لمصالحها الاقتصادية في أفريقيا، من خلال مساهمتها الفاعلة في تهيئة الظروف ما بعد 2011 ، إلى تحويل المجال الحيوي الاستراتيجي الذي كان مستقرا وآمنا إلى قاعدة عالمية متقدمة لعشرات الآلاف من الإرهابيين، الذي يسيطرون على ساحل وصحراء الشمال الإفريقي.

الأن أدركت فرنسا عبر وزير خارجيتها أن “الأمر لا يطاق ” وفرت بجيوشها من واقع الفوضى، التي أحدثتها فرنسا بقيادة الرئيس المجري الأصل والمجنس فرنسيا، ساركوزي الذي يقبع الان في السجون الفرنسية، بعدة تهم، منها شراء ذمته سياسيًا للوصول إلى كرسي الاليزيه في سنة 2007.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى