محلي

بعنوان «التعري من ورقة التوت»، كتب المحرر السياسي لصحيفة قورينا هذا التعليق..

لابد أن يفهم برلمان طبرق الحليف الجديد لأردوغان أن الليبيين قد اقشعرت من رؤية معالمهم الأبدان.

هذا ما ينبغي أن يفهمه غلاة حب السلطة بجماعات البرلمان إلا من رحم ربي منهم ، حتى وإن عودونا على صعوبة الفهم.

إن العد العكسي المتداعي نحو التلاشي واندثارهم الحتمي بات تحصيل حاصل بعد 7 سنوات طبقا لوصف الرأي العام عند الليبيين بالجثامة التي تجثوا على صدورهم، عليهم أن يفهموا هؤلاء حالة التحفز الشعبي لدق أبواب مراكز الانتخابات، برغبة جماهيرية جامحة تسير كالبرق نحو تغيير الواقع الذي وقع في هاويته الليبيون دون استثناء، رغبة لا يمكن ردها أو احتواها أو المناورة معها بمختلف تقلبات المزاج البرلماني المصلحي مع استثناء البعض القليل.

القائد الشعبي الذكي هو الذي يستطيع ان يلتقط بكفاءة طبيعة رغبة وآمال شعبه وتطلعاته خاصة في المراحل الاستثنائية بالغة الأهمية والخطورة.

 

 

عضو برلمان طبرق بدر النحيب مع أردوغان

الليبيون أصحاب الحق والمصلحة في ليبيا يريدون أن يقتلعوا وجوه وأدوات أزمنة الازمات وسدت أفق التغيير لسد الرمق الإنساني للشعب الليبي الذي يعاني الويلات والانتكاسات المتلاحقة والعبث والاحتيال على ذقون الليبيين وتمطيط معاناتهم.

ولأن صار لزامًا على الإرادة الوطنية التي لا تنتهج المصلحة الخاصة ولا تبهرها صالونات مراهقي السلطة، كان حتمًا عليها أن تضع الحلول نحو تجاوز الانسداد السياسي المفتعل بإرادة ورغبة المفتعلين.

ولمزيد من الايضاح ببلاغة سياسية تضع مصلحة الشعب الليبي فوق أي اعتبار، جاءت مبادرة الدكتور سيف الاسلام لزحزحة الانسداد السياسي وربما المساهمة بمبادرة وطنية قد تستر سوءتكم التي سقطت عنها ورقة التوت وانكشفت عورتها أمام الجميع.

ايها البرلمانيون الا من رحم ربي جاءكم المدعو عماد الشاذلي السايح وهو يحمل ادباره بها من المزورات التي كان أبرزها ذلك التعريف المدسوس الذي اسماه الشاذلي السايح القوة القاهرة.

ردد السايح مرارا وتكرارا في جلسات البرلمان حتى وجدت لها من يردده على الالسن دون السؤال والتحري عن الحالة القاهرة ومضمونها القانوني الذي يشرح مفهوم وظروف القوة القاهرة، هل هي املاءات اجنبية أو أن القوة القاهرة هي المليشيات الخارجة عن القانون والمسار الانتخابي، او أنها تلك الجماعة الضالة الخارجة عن إجماع الوطن العابرة للحدود الليبية لحساب مرشد الجماعة سوء أكان هنديا أو باكستانيا أو قرقيزي لنكتشف بأن القوة القاهرة والتي يعنيها عماد الشاذلي هو الدكتور سيف الاسلام.

غريب؟!! يتساءل الملايين من الليبيين أيعقل أن سيف الاسلام هو القوة القاهرة بينما هو حمل على عاتقه بقيمته وقامته الوطنية المعنوية التي تشكل رمزيته لدي الاغلبية المطلقة من الشعب الليبي الذي لم يخذل دعوة سيف الاسلام للتسجيل في السجلات الانتخابية حيث كان السجل يحوي 300 ألف مواطن ومواطنه مسجلين في السجل الانتخابي ثم ارتفع الإقبال الشعبي في التسجيل بالسجل الانتخابي بعد استجابة أبناء ليبيا الاحرار لدعوة الدكتور سيف الاسلام ليرتفع عدد من سجلوا إلى 2800000 مواطن ومواطنه .

كيف إذن سيف الاسلام يتحول إلى القوة القاهرة والذي كانت له إيادي بيضاء على مشروع البعثة الاممية و للأمم المتحدة في ليبيا في دعم مسار خارطة الطريق نحو التي تتوج بالانتخابات البرلمانية والرئاسية.

ما هذا العبث المضاف الى المآلات التي اقترفها العبث المزمن في المصلحة الوطنية العليا.

إذن لابد وأن نذكر الذاكرة الضحلة أن الدكتور سيف الاسلام قد تقدم بأوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية وفق اشتراطات قانون الانتخابات الرئاسية بملف ترشح شفاف خالي من التزوير والغش مستوفى لكل المتطلبات المستندية، فكيف بقدرة يكون قوة قاهرة تتحدى القانون و العملية السياسية التي له فيها اسهاما واضحا يعرفه العالم أجمع .

لقاء أردوغان مع أعضاء من برلمان طبرق

وبما أن البرلمان قد ذهب وراء ادعاءات الشاذلي، فكان لابد من تفويت الفرصة على الحجج الواهية ووضع حد لها التي تروج لها آلة دعاية جماعات البرلمان وجماعات مجلس الاخوان والمتربصين اقليميا ودوليا، المعرقلين لتقرير مصير الشعب الليبي.

لقد جاءت مبادرة الدكتور سيف الاسلام ليقول بروح تخلوا من الذاتية النفعية والإناء المصلحية، فدفع بمبادرته كأنه يقول لما لا فلتكون الانتخابات البرلمانية هي التي تسبق الانتخابات الرئاسية، ولهذا دعت مبادرة سيف الاسلام إلى خوض الانتخابات البرلمانية وإرجاء الرئاسية حتى وان كانت الى إشعار آخر لوضع حد صريح لجملة تبجحات القوى المصلحية التي تريد رهن الواقع السياسي للجمود وإقصاء خارطة الطريق.
ولهذا كان لزاما ان نقول لكل الاطراف الآتي:

اولا: أنتم قلتم بأن الدكتور سيف الاسلام هو القوة القاهرة، ها نحن نقول لكم إننا مع الانتخابات البرلمانية ورضينا بها حاليا والكرة في ملعبكم والشعب أمامكم والتاريخ وراءكم شهودا.

ثانيا: نحن نفهم أن كل الحجج هي خالية من المنطق السياسي والقانوني وأن هيجان الرفض للعملية الانتخابية هو في الحقيقة التي لم تعد مخفية عن أحد من الليبيين هو أنكم تسعون بكل الوسائل مهما كانت خالية من شرف الانتماء للشعب الليبي بقاءكم في السلطة هو المهم والأهم، ورغم أن هذه المبادرة جاءت لتستفيدوا منها لمدارة سوءتكم إلا أنكم تصرون على التعري من ورقة التوت، التي سقطت عنكم منذ أمد طويل.

ثالثًا : إن رئيس البرلمان عقيله صالح ورئيس مجلس الاخوان الأعلى خالد المشري مطوف الإخوان كان مرشحهم الوحيد في المنتدى السياسي بجنيف هو فتحي باشا آغا، وكان فتحي باشا آغا وعقيله صالح في قائمة واحدة التي وضعت امام لجنة 75 في جنيف لتزكية قائمة باشا أغا وعقيله بدعم وإسناد قوي من الإخوان أجل أن يصل عقيله الى رئاسة المجلس الرئاسي وباشا آغا رئيسا للحكومة، فكنتم كثنائية حللتم الاجتماعات في بوزنيقة والغردقة والرباط وإصدار البيانات المشتركة والتوقيع على تعهدات عدم خيانتكم لبعضكم من أجل التشبث والاستئثار بالسلطة والحكم والتمديد إلى ما لا نهاية على حساب معاناة الشعب الليبي الذي رفضتم أن تعطوه حقوقه .

خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للإخوان

وفوزي النويري رئيس برلمان طبرق المكلف والنائب الأول لعقيله صالح

رابعًا: ها أنتم اليوم سمن وعسل بعد أن تحاربتم 12 شهراً على تخوم العاصمة طرابلس ، حرب كانت عبثية راح ضحيتها المساكين فقط من أبناء الفقراء والبسطاء الذين نهبتم ثرواتهم وأموالهم، وتبخرت ذريعة حفتر في محاربة الارهاب والاخوان وها هي لقاءاتكم الحميمية في الرجمة وفندق تيبستي شاهدة على عناق المتحاربين المتحابين بعد ذلك من محمد الحصان إلى صدام حفتر ومن خليفة حفتر إلى فتحي باشا آغا وامعيتيق وأضحى البرلمان الذي شرع ودعم محاربة الإرهاب الحليف الجديد لاردوغان وكولستكم شغالة ليكون فتحي باشا آغا مرشح الاخوان هو رئيس الحكومة بعد ان نهب ادبيبه ما أراد ، ولقاءات عقيله صالح والاخواني خالد المشري الاسبوع الماضي في الرباط بحضور بلقاسم خليفة حفتر لوضع تفاهمات فتحي باشا آغا رئيسا للحكومة المراد تشكيلها ، ولعل اللاعب الاكبر في هذه المستجدات القديمة الجديدة هي تلك الزيارة التي أداها مجموعة من اعضاء برلمان طبرق لزيارة الاخواني اردوغان ولقاءاتهم مع حزب العدالة التركي ووزير الدفاع التركي ، والصور توثق ، ثم يخرج نواب من الذين ادوا الزيارة لمضارب اسطنبول وانقره ليقولوا أن الاتفاقية البحرية مع تركيا في شرق المتوسط هي من مصلحة ليبيا بينما وفي الحقيقة أن السراج قد رهن إقليم ليبيا البحري وثروته النفطية والغازية لأساطيل اردوغان التنقيبية ، بعد أن رهن السراج الاقليم البري لليبيا لجيوش ومرتزقة اردوغان .

لقد سقطت ورقة التوت، مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى