محلي

مارتن: التدخل في ليبيا العام 2011 كان قصة مؤسفة

حمّل المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا، الدبلوماسي البريطاني إيان مارتن، الغربَ المسؤولية عما آلت إليه ليبيا عقب التدخل الدولي في العام 2011، والسماح للميليشيات بتخريبها. وذلك

واتهم مارتن في كتاب تحت اسم “كل الإجراءات الضرورية.. الأمم المتحدة والتدخل الدولي في ليبيا”، يروي فيه شهادته على ما حدث خلال هذه الفترة وما تلاها، الداعمان الرئيسيان في التدخل العسكري، وهما بريطانيا وفرنسا، بالتخلي عن ليبيا.

ونبه الكتاب إلى تحذير تقرير “التقييم المسبق” للأمم المتحدة في حينه، من انتشار الجماعات المسلحة، وقال إنه لا يُعرف سوى القليل عن تكوين وتنظيم وتسليح وترتيبات القيادة والسيطرة للميليشيات على جانب المجلس الوطني الانتقالي، إلا أن المسؤولين الغربيين لم ينخرطوا في إيجاد الحلول، بعد تجربتهم مع العراق وأفغانستان، إذ كانوا ضد المشاركة في بناء الدولة الليبية.

وأوضح مارتن أن المسؤولية الكبرى عن الفشل في إصلاح قطاع الأمن الليبي، تقع على عاتق الحكومات الغربية التي ساعدت المقاتلين وسلحتهم، كما ارتكب القادة الليبيون أخطاء، لا سيما قرار وضع الجماعات المسلحة على رواتب الحكومة بدلا من حلها، وأقر أيضا بفشل بعثة الأمم المتحدة التي كان يقودها، في تعزيز الحوار السياسي، حيث قللت المنظمة الأممية من تقدير عاملين الصراع بين الإسلاميين والجماعات والكتائب السياسية الأخرى، والتنافس بين الأطراف الخارجية في ليبيا”، معقبا: “تفاقمت الفوضى خلال السنوات التالية مع دخول لاعبين جدد للساحة.

وبشكل عام، “كان التدخل في ليبيا العام 2011 قصة مؤسفة، وكان الدافع من ورائه جزئيًا هو مبدأ مسؤولية الحماية الجديد، والذي بدا أنه يبشر بالكثير”، حسب ما يرويه مارتن في كتابه.

وأضاف بدلاً من ذلك، أدت الأخطاء الفادحة التي ارتكبت في ليبيا إلى إلحاق ضرر كبير، وتُظهر تجربة ليبيا أن مسؤولية المتدخلين ليست فقط الرد والوقاية، بل المتابعة وإعادة البناء. وإلا فإنه يصبح أكثر بقليل من تدمير غير مسؤول”.

#قورينا
#محلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى