محلي

“صوفان”: انزلاق ليبيا إلى الفوضى سيمنع تحرر أوروبا من النفط الروسي

أكد معهد “صوفان” الأميركي أن عودة الصراع إلى ليبيا سيؤدي لحرمان أوروبا من فرصة تعويض نقص إمدادات الطاقة، بعدما فشلت الفصائل المتصارعة في التصالح، وتسبب الصراع الداخلي في انقطاع صادرات النفط الليبية، وزعزعة التوازن في سوق النفط العالمية التي هزها الغزو الروسي لأوكرانيا .

وأشار المعهد في تقرير صدر هذا الأسبوع، طالعته “قورينا” إلى تصاعد الخلاف منذ تكليف مجلس النواب حكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا، خلفا لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، الذي وصف إجراء تكليف حكومة باشاغا بـ”غير الشرعية”، وتمسك بالبقاء في منصبه حتى إجراء الانتخابات في يونيو المقبل

ولفت التقرير إلى نشر روسيا مجموعة مرتزقة «فاغنر» من ليبيا في أوكرانيا من أجل تعزيز جهدها الحربي المتعثر هناك، وسط ترقب أميركي للتطورات في ليبيا، ليس فقط من أجل الآثار الإنسانية والتأثيرات غير المباشرة المحتملة في دول شمال أفريقيا الأخرى، واحتمال زعزعة استقرار تدفق اللاجئين إلى أوروبا، «لكن أيضا من أجل احتمال زيادة اضطراب أسواق الطاقة العالمية».

وأضاف التقرير أن التطورات في ليبيا أسهمت في ارتفاع أسعار النفط، حيث تسعى الفصائل المتنافسة للسيطرة على الأصول الوطنية ومصادر الإيرادات، ففي مارس، انخفضت صادرات ليبيا إلى أقل من مليون برميل نفط يوميا، من خط الأساس المعتاد البالغ 1.2 مليون برميل.

وحذر المعهد من تسبب الصراع الداخلي في عدم قدرة ليبيا على الوفاء بالتزاماتها فيما يخص صادرات الغاز الطبيعي، والتي ارتفعت أسعارها مثل النفط، نتيجة لغزو أوكرانيا، مؤكدا أن ليبيا لديها القدرة على إمداد أوروبا بالمزيد من الغاز، حيث تصل القارة على نحو 40% من إمداداتها من روسيا، بالنظر إلى كميات الاحتياطي الكبيرة من الغاز في ليبيا، وقربها من القارة.

ومع ذلك استدرك التقرير بأن توسيع صادرات الغاز الطبيعي يتطلب استثمارات لا تستطيع ليبيا جذبها، إذا كانت على وشك تجدد الصراع الأهلي، لافتا إلى أنه إضافة إلى التأثير العالمي على أسواق الطاقة، يبقى الحل السياسي هو أولا وقبل كل شيء حاسم محليا للشعب الليبي، بعد أكثر من عقد من عدم الاستقرار، ويواصل الوسطاء التابعون للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا والعرب محاولة العمل مع جميع القادة الليبيين لضمان حل من أجل المصلحة المشتركة.

#قورينا
#محلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى