محلي

على غرار نورلاند .. السفراء الأجانب يعرفون كل شئ في ليبيا لأنهم أصحاب القرار

ريتشارد نورلاند، السفير الأمريكي في ليبيا، يقول أن ليبيا تضيّع وتفقد الحصول على 6 ملايين دولار في اليوم، مشيرًا إلى أنه يجب أن إنتاج النفط إلى سابق عهده، ثُمّ يجب إيجاد طريقة بشكل سريع للاحتفاظ بعائدات النفط في المصرف الليبي الخارجي إلى حين وضع آلية لتوزيع العائدات.

ويضيف السفير الأمريكي، قائلًا إنه “من وجهة نظري لا أصف مايحدث كأزمة، وإنّما كفرصة ضائعة على ليبيا، التي كان عليها أن تستفيد من ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية”.

ويردف، نورلاند، قائلًا، إنه “من المهم جداً أن يُستأنف إنتاج النفط في أسرع وقت، وأيضاً إيجاد آلية توزيع العائدات لإعادة بناء الثقة”.

ويؤكد في ختام حديثه، بأن هذا الأمر يعود إلى الليبيّين أنفسهم، وهم من يقررون، والولايات المتحدة مع مجموعة العمل الاقتصادي يمكنها المساعدة في هذا الصدد.

وفي هذا الإطار، يعقب محللون على تصريحات ريتشارد نورلاند، السفير الأمريكي، بالقول إنه “نأسف لهذا المشهد اليومي الذي ترى فيه ليبيا، السفراء الأجانب يبدون فيه وجهات نظرهم في سياسات الدولة الداخلية”.

وهو ما يدل بوضوح على أن مدى التدخل الأجنبي وخاصة الأمريكي والبريطاني، توغل بعمق في الشأن الداخلي الوطني لليبيا.

وفي هذا السياق، يضيف المحلل السياسي والإعلامي الليبي “فايز العريبي”، في معرض تعقيبه على تصريحات نورلاند، أن ما قاله السفير الأمريكي ليس حقيقيًا، ويضيف أن أمريكا والمجموعة الاقتصادية هي لجنة استعمارية مؤلفة من الخزانة الأمريكية والخزانة البريطانية ومندوب عن البنك الدولي.

مشيرًا إلى أنهم الفاعلين الحقيقين في التصرف في الثروة والمال الليبي بشكل لم يسبق له مثيل، وأن الصديق الكبير، ومصطفى صنع الله، وخالد شكشك، مجرد موظفين صغار يأتمرون بأمر الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا .

ويقول العريبي، إن الدولة الوطنية التي أسقطها تآمر حلف الناتو مع الإرهابيين من جماعات الإخوان والقاعدة، كانت تصون سيادتها إلى تحديد المساحة اللي مسموح بها لأي سفير أجنبي أن يتحرك فيها لا تتعدى مسافة 40 كيلو متر مربع، وأنه إذا أراد الخروج إلى مساحات أكبر، كان لابد له من إذن مسبق من أجهزة الدولة الليبية، عبر تحديد الوجهة المقصودة، والغاية من تعدي المسافة التي تحكم حركة السفراء الأجانب وبمتابعة مباشرة من أجهزة الأمن عبر المرافقة اللصيقة.

منوهًا، إلى أن مرحلة السيادة الليبية التي أسقطها عدوان حلف الناتو، واغتيال القائد الشهيد “معمر القذافي”، أصبح للسفراء الأجانب وجهات نظر في شؤون ليبيا الداخلية الاقتصادية والمالية والسياسية والأمنية والعسكرية.

ويضيف، أن السفراء الأجانب خاصة الأمريكي والبريطاني، هم المحركين لكل عناصر وقيادات المليشيات عبر لقاءات شرعنة وجودهم، ومن خلال ملفات إجرامية أعُدت لهولاء، ويلوح بها السفراء لمن يفكر في الخروج عن الطاعة الإمبريالية الأمريكية والبريطانية وحلفاءهم الغربيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى