محلي

خبراء لـ”سبوتنيك: واشنطن اوقفت الانتخابات بسبب د.سيف الإسلام القذافي وتقود ليبيا نحو التقسيم

عادت الولايات المتحدة بقوة مرة أخرى للملف الليبي، لكن هذه المرة عبر ما أطلقت عليه “الاستراتيجية العشرية”، والتي يمكن أن تقود ليبيا نحو السيناريو الأسوأ، حسب الخبراء.

والعشرية الأمريكية المقترحة التي تحدث عنها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أبريل الماضي، تعني أن واشنطن تعمل على مدى 10 سنوات قادمة على إنهاء الصراع في ليبيا وتأهيل البلاد من أجل استقرار مستقبلي، وأن بلاده تعمل مع الحكومات الشريكة والمجتمع المدني لبناء القدرة على “الصمود” في كل من ليبيا وهاييتي وموزمبيق وبابوا غينيا الجديدة وساحل غرب أفريقيا.

من جهته قال عضو المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، أشرف عبد الفتاح، في حديثه لوكالة “سبوتنيك”، إن المجلس انتقد تصريحات السفير الأمريكي، بخصوص الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي، وأصدر بيانا ينتقد فيه الوصف الذي شبه فيه، كأنه “قنبلة مؤقتة” داخل مبنى.

كما علق عبدالفتاح على محادثات السفير الأمريكي مع محافظ البنك المركزي الليبي، وطلبه لبيانات شفافة ودقيقة حول إيرادات الشعب الليبي، متسائلاً “ما علاقة السفير الأمريكي بهذا”؟

وأكد عبد الفتاح، أن واشنطن أوقفت الانتخابات الليبية، بعد دخول د. سيف الإسلام سباق الانتخابات وقبول أوراقه، وتأكيد الأغلبية من الشعب الليبي على دعمه، وتأكد واشنطن أن الشعب سيختار شخصية وطنية مُستقلة بعيدة كل البعد عن التبعية الأمريكية.

وبخصوص سعي واشنطن لإعادة الأمور لنقطة الصفر، أكد عبد الفتاح، أن مسألة تقسيم ليبيا “خط أحمر”، وأن أمريكا لا ترغب أبدا في استقرار الأزمة، قائلا “كنا نعتقد وأصبح لدينا قناعة أن من عمل على تأخير الانتخابات في ديسمبر الثاني الماضي هم الأمريكيون”.

وتعليقا على الخطة العشرية الأمريكية وموضع ليبيا منها، إن العشرية الأمريكية المُقترحة “ظاهرها فيه الرحمة وباطنها العذاب”. وأوضح عبد الفتاح، أن أمريكا دائما تنمق أعمالها وتغلفها بمصطلحات “الديمقراطية”، مستدلا بأحداث التاريخ وكيف سوقت لاحتلال العراق ونشر معلومات غير صحيحة بما يملكه من أسلحة دمار تخرب العالم.

واستطرد “التدخل الأمريكي كان من البداية واضحا منذ عام 2011، تحت مبررات واهية تتمثل في حماية المدنيين”، موضحا أن التدخل الأمريكي هزم سابقا مرارا أمام ما قامت به ليبيا من تعميم النفط وطرد الشركات الأميركية، ما جعل تلك الأمور ولدت ثأرا وحقدا لليبيا وفي شخص قائدها.

وأوضح “أن الأمر اتضح جليا للجميع، في أن “الوجود الأمريكي لم يكن لحماية المدنيين كما زعموا، ولكن لثأر شخصي من القائد الراحل، معمر القذافي ومن الشعب الليبي الذي تصدى 40 عاما للأطماع الأمريكية في نفط ليبيا وثرواتها”.

كما بين أن الولايات المتحدة لم تراعي منذ 2011، عملية السلام كانت تتدخل بزرع المشاكل والقلاقل عبر وكلائها في المنطقة، ولا تريد الاستقرار لليبيا.

وفي السياق ذاته، أكد منسق الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا، والمحلل السياسي، عثمان بركة، في حديثه إلى “سبوتنيك” أن النظام الفيدرالي هو نظام إداري ومالي لا علاقة له بالعمل السياسي، موضحا أن الخطورة في هذا النظام تتمثل في عملية التوظيف.

ولفت المحلل السياسي أن ليبيا كانت حذرة باستمرار من إشكالية التقسيم، حتى قبل تولي الملك إدريس، وأن وكل الحركات الوطنية في الخمسينيات كانت تخاف التقسيم.
وأوضح أن “المطالبة بالفيدرالية ليست مطلبا شعبيا، وإذا ترك الأمر للشعب الليبي فلن يذهب للتقسيم إلا وفق مخطط أُجبر عليه”.

وحول قصة الخوف من د.سيف الإسلام، رأى المحلل السياسي الليبي، أن تلك القصة مبالغ فيها، مبينا أنه إذا وجد هناك خوفا من الإدارة الوطنية الليبية بشكل عام فلا الدكتور سيف الإسلام لوحده يستطيع مواجهة المؤامرة، وإنما دوره هو حشد همة القوة الوطنية لمواجهة المخطط، وأن قوة د.سيف الإسلام تتمثل في قربه من النبض الحقيقي للشارع الليبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى