قصة من التاريح

نيكولا تسلا

قورينا

نيكولا تسلا ، هو مخترع صربي أمريكي الجنسية و مهندس حصل على العديد من الجوائز و الأوسمة خلال حياته نظير ما قدمه من إسهامات في مجال التكنولوجيا فيعد أول من طور التقنية المستخدمة في الهواتف الذكية المستخدمة حتى الآن.
نبذة عن نيكولا تسلا
ولد المهندس تسلا في كرواتيا عندما كانت تابعة للإمبراطورية النمساوية آنذاك في شهر يوليو من عام 1856م ، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1884 و هناك عمل مع العالم الشهير توماس أديسون في مختبره لفترة وجيزة ثم استقل بعمله.
و له عدة براءات اختراع باع العديد منها كان أهمها براءة الاختراع الخاصة بفكرة أو آلية عمل التيار المتردد ، و في عام 1981م اخترع فيما يعرف ب”ملف تسلا” الذي لا يزال مستخدم حتى اليوم في أجهزة الراديو . توفى تسلا في اليوم السابع من شهر يناير لعام 1943 في مدينة نيويورك.
بدايات نيكولا تسلا
وُلد نيكولا تسلا في اليوم العاشر من شهر يوليو لعام 1856م . و هو أخ لخمس أخوات ، والده كان كاهنًا أرثوذكسيًا صربيا بينما والدته كانت تعمل على الأجهزة المنزلية الصغيرة و التي ساهمت في نشأة نيكولا العملية فحفزته على الاهتمام بمجال الاختراعات الكهربية بعيدا عن والده الذي حاول تطويع ابنه للالتحاق بجماعة الكهنة.
و قد بدأ دراسته الفعلية بمجال العلوم في ريالشول كارلستادت و معهد البوليتكنيك في غراتس و كذلك التحق بجامعة براغ خلال سبعينات القرن التاسع عشر ، و قد انتقل إلى بودابست ليعمل في مكتب البرق المركزي و قضى في هذا العمل فترة طويلة خلالها استطاع تنفيذ بعض الاختراعات أشهرها اختراع المحرك بالحث ، و قد حاول تسلا كثيرا لفت الأنظار و الاهتمام بإنجازاته حتى قرر للولايات المتحدة الأمريكية و كان حينها يبلغ ال28 عام من عمره كان ذلك في 1884م ، و لم يكن معه سوى حقيبة ملابس و رسالة تعريف للعالم توماس إديسون.
إنجازات نيكولا تسلا
عمل تسلا في مختبر إديسون معه أثمرت نتائجها إلى تحسينات في أعمال إديسون و اختراعاته و بعض الأعمال الهامة ، لكن يستمر العمل طويلا فبعد عدة أشهر قرر تسلا ترك العمل مع إديسون بسبب الماركة التجارية حيث كان إديسون مهتما بالجانب التسويقي و التجاري لأعماله وعلى النقيض لم يكن تسلا يهتم إلا بالجانب العلمي. كذلك اختلاف في وجهات نظرهم العلمية حيث كان تسلا يفضل استخدام التيار المتردد بينما إديسون كان يفضل استخدام التيار المستمر .
في عام 1885 ، أسس تسلا شركة تسلا الكهربائية بتمويل من المستثمرين لتطوير و تحسين الإضاءة بالقوس الكهربائي ، وبعد نجاح تنفيذ هذا المشروع ، اضطر للخروج منه بعد ضيق حاجته فأوجب عليه العمل بالأعمال اليومية حتى تغير كل هذا عندما لقي اهتماما بنظام التيار المتردد الذي عمل عليه لفترة طويلة فحصل على تمويل لشركته و ذلك في عام 1887م وقد خلال هذا العام العديد من الأعمال و الاختراعات التي تعتمد على طاقة التيار المتردد فلقيت نجاحاً كبيراً الأمر الذي لفت انتباه العالم جورج وستنغاهوس الذي كان يبحث لإيجاد حل لتزويد البلاد بطاقة بعيدة المدى ، و عمل تسلا لدى شركة وستنغهاوس فباع له براءات اختراعه بمبلغ يقدر ب60 ألف دولار خلال عام 1888م
و مع نجاح فكرة استخدام التيار المتردد ، دخل تسلا بجانب جورج وستنغهاوس في منافسة مع إديسون الذي حاول دثر فكرة الاهتمام بالتيار المتردد بعد زيادة صيتها ، ، لكن لم ينجح إديسون في كسب المنافسة حيث تم اختيار شركة ويستنغهوس بتكفل أعمال إضاءة المعرض الكولومبي العالمي بشيكاغو عام 1893م نظم هناك تسلا عدة عروض و شروحات لنظامه ، وقد تسلا في هذه الشركة عدة أعمال قدم عدة و براءات اختراع أهمها “ملف تسلا” الذي بُني عليها أساسات التكنولوجيا اللاسلكية التي ما زال استخدمها قائما حتى اليوم.
و بحلول عام 1895م ، تمكن تسلا من تصميم محطات لتوليد الطاقة الكهرومائية في شلالات نياجارا بالولايات المتحدة الامريكية و ذلك لاستخدام الطاقة المتولدة في تشغيل مدينة بافالو في العام التالي ، و قد حقق هذا النجاح انتشارا كبيرا حول العالم ليصبح فكرة استخدام التيار المتردد للطاقة الكهربية هو النظام السائد و المعتمد عليه حتى الآن.
ساهم العالم نيكولا تسلا في عدة اختراعات لمخترعين غيره مثل الدينامو و محرك الحث ، كما برع في اكتشاف تكنولوجيا الرادار و الاشعة السينية .
و في عام 1900م . عمل على بناء نظام اتصالات لاسلكية لتبادل المعلومات مجاناً في جميع أنحاء العالم عبر أبراج كهربية كبيرة و ذلك بتمويل عدة مستثمرين في هذا المشروع ، و بحلول العام التالي بنى مختبراً و برجاً ناقلاُ ضخما عرف هذا البرج باسم (واردنكليف) ، و كان يقع في لونغ آيلاند بنيويورك.
و في عام 1906، تخلى تسلا عن مشروعه بعد أن حقق تطور كبير في تقنية الراديو وهذا نتيجة للشكوك من قبل المستثمرين حول المشروع و معقولية نظام تسلا حتى قرر في عام 1915م استثمار موقع البرج لمشروع آخر ، و بعدها بعامين أعلن تسلا إفلاسه ليفكك البرج و يبيعه لسداد مع عليه من ديون واقعة عليه.
حياة نيكولا نسلا الشخصية
وُلد تسلا لأبوين يعتنقان الديانة المسيحية من طائفة الأرثوذوكس ،ولم يتزوج تسلا أبدا طوال حياته.
وفاة نيكولا تسلا
استمر تسلا في العمل في أواخر حياته ، فعمل كمستشار و بمرور الوقت بدأت أفكاره تتجه نحو الغرابة و ليست عملية ، وفي مرة تحدث عن بناء أسماه بشعاع الموت الأمر الذي لفت انتباه مكتب التحقيق الفيدرالي و كذلك الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الأولى.
و قد اعتاد تسلا على رعاية الحمام البري في حدائق نيويورك حتى تعرض للإصابة بتجلط الدم و انسداد شرايين القلب توفي على إثرها و كان ذلك في اليوم السابع من شهر يناير لعام 1943م وهو يبلغ من العمر 86 عاما و هو فقير و وحيد لكن ترك لنا أعمالا عظام مازال ضيائها ينير حتى الآن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق