قصة من التاريح

ستيفن هوكينج

قورينا
ستيفن هوكينغ ، عالم فيزياء مؤلف بريطاني له العديد من الأعمال العلمية عن النسبية و الثقوب السوداء كما له عدة كتب أشهرها كتاب موجز في تاريخ الزمن A Brief History of time .
نبذة عن ستيفن هوكينغ
وُلد ستيفن هوكينغ في اليوم الثامن من شهر يناير لعام 1942م ، و هو أستاذ جامعي و مؤلف ، قام بعدة أعمال في مجال الفيزياء و علم الكونيات. أُصيب هوكينغ بمرض التصلب الجانبي الضموري و هو يبلغ الـ21 من عمره و كان حينها يدرس علم الكونيات في جامعة كامبريدج.
بدايات ستيفن هوكينغ
وُلد هوكينغ في مدينة أكسفورد التابعة للمملكة البريطانية لعائلة من المفكرين حيث كان والده باحثا طبياً يافعا و متخصص في الأمراض الاستوائية أما والدته فكانت اسكتنلندية و هي من اللاتي التحقن بجامعة أكسفورد في ثلاثينيات القرن الماضي في وقت كان الالتحاق بالجامعة بالنسبة للنساء قليل. و لم يكن زمن ميلاد هوكينغ مناسبا لحال العائلة فقد عانت الأسرة من ويلات الحرب العالمية الثانية التي شاركت فيها بريطانيا ضد الهجوم الألماني على البلاد فانتقلت العائلة لمكان أكثر أمناً ، وبعد انتهاء الحرب عادت الأسرة إلى أكسفورد و تضع الأم مولودها الأول وتنجب بعدها ماري في عام 1943م وبعدها بـ4 أعوام تضع وفيليبا ، ثم تبنيا طفل يدعى إدوارد في عام 1965م.
لم تكن عائلة هوكينغ عائلة عادية ، فكما وصفها أحد الأشخاص المقربين ،كانوا يتناولون طعامهم بصمت ، كما أن كل فرد لابثا في قراءة كتاب.
كان لدى العائلة سيارة قديمة ، و كان المنزل مكونة من ثلاثة طوابق موجود في سانت ألبانز و كان يعاني هذا اللمنزل من بعض الخلل بسبب السقف الطابق العلوي لم يمكن مثبتاً بشكل كافي.
تولت العائلة بعض الأعمال الصغيرة مثل تربية النحل في قبو المنزل و ايضا صنع الألعاب النارية.
و ظهر شغف هوكينغ في العلوم مبكراً عندما أراد والده الذي كان يعمل حينها في قسم الطفيليات في المعهد الوطني للأبحاث العلمية أن يدرس ابنه هوكينغ الطب إلا أن الأخير لم في اهتماماته سوى دراسة العلوم و السماء و هذا كان واضحا حيث دائما ما يُلاحظ عليه عندما كان ينظر لنجوم السماء كثيرا
كان هوكينغ دائم التنزه كما أحب خلال حياته الجامعية الرقص و التجديف.
إنجازات ستيفن هوكينغ
لم يكن هوكينغ متفوقا فكان يتم اعتباره من أسوء الطلاب في مدرسة سانت ألبانز حيث كان جم تفكيره خارج المدرسة.
مارس ألعاب الطاولة كما كان يلعب مع أصدقائه ألعابا جديدة قد ابتدعوها ، و خلال مرحلة المراهقة تمكن مع أصدقائه من تركيب جهاز كمبيوتر و ذلك بغرض حل معادلات رياضية.
و في عمر ال17 التحق هوكينغ بجامعة أكسفورد لكن لم يستطع دراسة الرياضيات التي كان يرغبها فدخل قسم الفيزياء و تخصص في الكونيات. تخرج هوكينغ 1962 بدرجة الشرف في العلوم الطبيعية فتابع دراسته حتى يصبح طالباً في قاعة ترينتي لدى جامعة كامبريدج و تحضير الدكتوراه في علم الكونيات.
في عام 1968 . التحق بمعهد علم الفلك في جامعة كامبريدج و أصبح عضوا مميزا فيها ، قدم بعدها عدة أبحاث و نشر أول كتاب له بعنوان البنية الواسعة النطاق للزمكان The Large Scale Structure of Space-Time
و في عام 1979م لقب بأحد أسمى الوظائف في جامعة كامبريدج و هو لقب الكرسي اللوكاسي في الرياضيات ،و يعود هذا اللقب للقرن السابع عشر. دخل هوكينغ عالم الشهرة من الجانب العلمي عندما وضح أن الثقوب السوداء ليست مجرد فراغاتكما يعتقد الكثير من العلماء، كما أوضح أن بإمكان المادة التخلص من قوى الجاذبية لنجم.
عمل هوكينغ مع روجر بينروز عالم الكونيات الذي كانت له عدة اكتشافات حول ماهية النجوم و مصيرها و كيفية تكون الثقوب السوداء الأمر الذي ساعدت هوكينغ في أبحاثه بخصوص بداية الكون. حصل هوكينغ على جائزة أينشتاين الفخرية بعد سلسلة من الأبحاث بخصوص نظريته في الأشعة ، كما تولى عدة مهمات تدريس في معهد كالتك في باسادينا بولاية كاليفورنيا الأمريكية فشغل منصب أستاذ غير مقيم.
و عندما بلغ عمر ال65 بالتحديد في 2007م. زار مركز كينيدي الفضائي في ولاية فلوريدا و أخذ فرصة لأخذ تجربة اختبار دفعات من انعدام الوزن في بيئة بدون جاذبية و تم له ذلك فقضى ما يقرب من ساعتين فوق المحيط الأطلسي ، و انتشر هذا الخبر في الصحف حول العالم.
كان هوكينغ يعتقد أن الحياة على كوكب الأرض معرضة الزوال بسبب كارثة ما ستحدث ، لذلك كائن دائما يحث على فكرة غزو الفضاء و البحث عن الكواكب الصالحة الحياة.
في عام 2011م . شارك هوكينغ في اختبار لجهاز لقراءة الافكر و هي عبارة عن جهاز يوضع على الرأس تلتقط إشارات المخ لقراءة و معرفة الأفكار لمن يرتديها و سمي هذا الجهاز بـ IBrain وكان الغرض منه هو المساعدة في تقديم حلول لمن يعانون من مرض الضمور التصلبي. في عام 2014م. تناول هويكنغ مع علماء آخرين العواقب السلبية و المخاطر المحتملة للذكاء الصناعي و أوضح وجه الصراع بين الإنسانية و التكنولوجيا اقتباساً من فيلم Transcendence .
وفي عام 2015م. أعلن هوكينغ عن اطلاق مشروع Breakthrough Listen لاكتشاف حياة خارج كوكب الأرض بتمويل من رجل الأعمال الروسي يوري ميلنر، و بعدها بعدة أشهر ظهر في مؤتمر لمناقشة نظريات جديدة حول الثقوب السوداء و مناقشة الأمور المترتبة على جسم ما عند دخوله الثقب الأسود، رأى هوكينجغ أن حالة الجسم الفيزيائية تكون متحولة على شكل ثنائي الأبعاد يقع ضمن حد خارجي يعرف هذا الحد ب(أفق كالحدث) كما بين أن الثقوب السوداء ليست بمقر النهاية لكل شيء يدخله بل من الوارد أن ينتقل الشيء لعالم أو كون آخر.
كتب هوكنغ عدة كتب تصل لـ15 كتابا من أشهرها : كتاب A Brief History of Time الغني بالمعلومات حول علم الكونيات متضمناً معلومات عن الفضاء و الزمن وتناول أيضا أزلية الإله و قد لفت أنظار الناس حتى حقق مبيعات تجاوزت المليون نسخة و تُرجم لما يقرب من 40 لغة مختلفة حول العالم ، وقد دخل ضمن قائمة أفضل الكتب مبيعاً من جريدة London Sunday Times لمدة 4 أعوام.
كذلك كتاب The Universe in a Nutshell الذي تناول النظريات الكونية بشكل أكثر توضيحاً وتيسيرا للقارئ.
و في شهر سبتمبر لعام 2010م. أصدر كتاباً عارض فيه فكرة الإله و خلق الكون سمي هذا الكتاب ب(التصميم العظيم) حيث كان يواجه فكرة الإله بالنظريات العلمية الحديثة ، كما عارض في هذا الكتاب اعتقاد العالم إسحق نيوتن فكرة خلق الكون بواسطة إله و السنن الكونية التي يتحرك الكون بها. فكان هذا الكتاب هو أعظم أعماله العلمية.
حياة ستيفن هوكينغ الشخصية
التقى هوكينغ بطالبة اللغات جين وايلد في حفلة رأس السنة لعام 1963، ثم تزوجا بعد عامين ، و قد رُزقا بابنهما روبرت عام 1967م و بعدها بثلاثة أعوام أنجبا ابنتهما لوسي عام 1970 ثم تيموثي عام 1979م حتى انفصلا عام 1990 ليتزوج من احدى ممرضاته عام 1995م وهي إيلين مايسون الأمر الذي أدخله في علاقة متوترة مع أبنائه حيث ادعوا أنها تمنع والدتهم عنهم.
في عام 2003م ، تلقى هوكينغ عدة ادعاءات حول زوجته من الممرضات الآتي يعتنين به بدعوى قيامها بالاعتداء عليه جسدياً أنكر فيها هوكينغ جميع الادعاءات. و بعد تلك الحادثة بثلاثة أعوام قرر هوكينغ الانفصال عن زوجته إيلين، ليعود إلى أسرته و أبنائه و تصالح مع زوجته السابقة جين . و قد نشر هوكينغ مع ابنته لوسي خمس روايات للأطفال.
و عندما بلغ ال21 من عمره ، أصيب هوكينغ بمرض التصلب الجانبي الضموري فيما يعرف بداء لوجهريغ أدى إلى حدوث مشكلات في الأعصاب لديه أدت إلى عدم قدرتها على التحكم بالعضلات.
و كان قبل هذا يعاني من بعض المشكلات الصحية فكان يتعثر كثيرا خلال تواجده في المؤتمرات و المناسبات كما عاني مشكلة في النطق، و لم يلتفت لهذه الأعراض حتى ازداد عليه الأمر و قد لاحظه والده ليقوم بفحصه عن الطبيب خضع لعدة اختبارات و تحاليل طبية ، فتم تشخيص حالته بأنها أعراض للمرض ، و بمرور الوقت بدأ تأثير المرض يزداد شيئا فشيئا عليه اضطر إلى التنقل بواسطة كرسي متحرك و لم ينتهي الأمر هنا بل انتقلت أعراض المرض إلى باقي أجزاء جسمه ،حيث كان في البداية بإمكانه التحدث و أن يُطعم بيده و قد ساعده أحد الطلاب المتخرجين في القيام بأبحاثه ثم ازداد الامر سوءا لم يكن يقدر على النطق والتكلم و هذا جعل أحد مبرجي الحاسوب يقوم بتطوير برنامج يساعده في القدرة على حركة الرأس و العينين ، و أيضا يسمح له باختيار الكلمات على شاشة الحاسوب ليقوم الجهاز بنطق هذه الكلمات عبر عضلة الخد متصلة بمستشعر.
و رغم كل هذه المعناة التي أتت عليه ، لم تمنعه من مواصلة مشوار نجاحه و تقديم العديد من الأفكار و الأبحاث العلمية حتى قرر التقاعد من منصب أستاذ الرياضيات بجامعة كامبريدج ليدخل بعدها المستشفى. عحيث عانى من مرض الالتهاب الصدري في عام 2009م فشل على إثرها من الظهور في مؤتمر بولاية أيروزونا و هو ما قلق الناس بخصوص حالته الصحية.
وفاة ستيفن
توفي ستيفن هوكنيج عن عمر بلغ 78 عاما و ذلك في اليوم الرابع عشر من مارس لعام 2018م.
أشهر أقوال ستيفن هوكينغ
• “الذكاء هو القدرة على التكيف مع التغيير”.
• “لن تجد ما يكفي من الوقت لدى الناس إن كنت متذمراً و غاضبا دوما”.
• “يعطي لك الأمل معنى و هدف و حياة من دونه تصير الحياة بلا قيمة”.
حقائق سريعة حول ستيفن هوكينغ
– كان شغوفا في صغره بمعرفة آلية عمل الأدوات و الأشياء.
– لم يكن طالباً متفوقا في دراسته و لوحظ ضعف مستواه بشكل لافت.
– لم يكن لديه أي اهتمام بعلك الأحياء بالرغم من محاولة والده لإقناعه بأن يصبح طبيباً.
– حاز على الميدالية الرئاسية للحرية و هو أسمى تكريم مدني في الولايات المتحدة الأمريكية.
– كان يؤمن بوجود الكائنات الفضائية.
– قدم نظرية انعدام حدود الكون بجانب العالم جيم هارتل في عام 1983م.
– كان يتمتع دائما بالتسامح النفسي والروح الرياضية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق