قصة من التاريح

معركة مرج دابق

قورينا

تعد معركة مرج دابق من أشهر المعارك في الدولة الإسلامية تحت حكم الدولة العثمانية.
وهي معركه نشبت بين السلطان سليم الاول بقيادة الدولة العثمانية والسلطان قنصوه الغوري بقيادة الدولة المملوكي، وبرغم أن الصورة للعلاقة بين الدولتين كان ظاهرها المودة، حيث اشترك الجيشين في محاربة البرتغاليين إلا أن باطنها لم يكن كذلك، حيث كانت العلاقة متوترة بين سلطان المماليك وسلطان العثمانيين.
الزمان: في 8أغسطس عام 1516ميلاياً، الموافق 25 رجب 922 هجريا.
المكان: وقعت معركة مرج دابق بالقرب من مدينة حلب في سوريا، وسميت نسبة إلى موقع دابق الذي نشبت فيه.
نبذة تاريخية
ظهرت في هذه الفترة دولة الصفويين( كانت دولة شيعية) تعادي المسلمين من أهل السنة، وبالتالي عادت العثمانيين وشنت الحروب ضدهم، ومما زاد الطين بلة كونها تحالفت مع البرتغاليين في سبيل عداء المسلمين من أهل السنة.
في هذه الحقبة من الزمان كان السلطان قنصوه الغوري واليا على مصر، والشام وقد تحالف مع الصفويين في حروبهم ضد الدولة العثمانية، مما آثار توترا شديدا وعداوة بينه وبين السلطان العثماني سليم الأول، والذي بدوره عزم على محاربة المماليك لعزل قنصوه الغوري عن ولايته.
وبرغم محاولات قنصوه الغوري لدفع العداء وتهدئة الأجواء، وإرسال رسول لامتصاص غضب السلطان سليم الأول إلا أنه رفض رفضا شديدا وطرد الرسول، وعزم على عقد الحرب، وتعاهد مع باقي ولاة المماليك على إبقائهم في الحم في حال تم انتصاره على قنصوه الغوري.
الأحداث
شد السلطان سليم الأول الرحال إلى الشام في منطقة مرج دابق وقد جهز لهذا جيشا قويا، إضافة إلى حلفاؤه من ولاة الدولة المملوكية، وجهز قنصوه الغوري جيشه أيضا حيث لم يجد فرارا من المواجهة.
نتائج معركة مرج دابق
• انتصار العثمانيون انتصارا ساحقا على المماليك.
• تمزق جيش المماليك بسبب الخيانة بسبب الفارق في العدد البشرى بين الجيشين، كما أن المماليك لم يهتموا بإدخال المدافع العثمانية في جيوشهم.
• قتل السلطان قنصوه الغوري.
• اصبحت حلب والشام ولايات الدولة العثمانية.
• أحكم العثمانيون قبضتهم على الشام والتي تعتبر في هذا الوقت نصف الدولة المملوكية، وكانت هذه المعركة منذرة بوقوع معركة أخرى وهي الريدانية التي تم من خلالها الاستيلاء على مصر.
وبهذا كانت معركة مرج دابق هي نقطة البداية التي انطلق منها السلطان سليم الأول للقضاء على دولة المماليك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق