قصة من التاريح

مشاهد موت الصالحين

قورينا

ﺍلمشهد الأول:

ﻟﻤﺎ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺑﺎﻟﻌﺎﺑﺪ ﺍﻟﺰﺍﻫﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺇﺩﺭﻳﺲ إﺷﺘﺪ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﻜﺮﺏ ﻓﻠﻤﺎ أﺧﺬ ﻳﺸﻬﻖ ﺑﻜﺖ إﺑﻨﺘﻪ
ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ ﺑﻨﻴﺘﻲ ﻻ ﺗﺒﻜﻲ،
ﻓﻘﺪ ﺧﺘﻤﺖ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﺧﺘﻤﺔ .. ﻛﻠﻬﺎ
ﻷﺟﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺼﺮﻉ ..

المشهد الثاني:

ﺃﻣّﺎ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻓﻠﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﻤﻮﺕ
ﻳَﻌُﺪُ ﺃﻧﻔﺎﺱَ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﺣﻮﻟﻪ ﻳﺒﻜﻮﻥ ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻳﺼﺎﺭﻉ ﺍﻟﻤﻮﺕ ..
· ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻤﺆﺫﻥ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﻧﻔﺴُﻪُ ﺗُﺤﺸْﺮﺝُ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﻪ
ﻭﻗﺪ ﺃﺷﺘﺪّ ﻧﺰﻋُﻪ ﻭﻋﻈـُﻢ ﻛﺮﺑﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ
ﻗﺎﻝ ﻟﻤﻦ ﺣﻮﻟﻪ :ﺧﺬﻭﺍ ﺑﻴﺪﻱ !!.
ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ؟ .. ﻗﺎﻝ : ﺇﻟﻰﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ..
ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻭﺃﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻝ !! ﻗﺎﻝ : ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ .. !!
ﺃﺳﻤﻊ ﻣﻨﺎﺩﻱ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻻ ﺃﺟﻴﺒﻪ · ﺧﺬﻭﺍ ﺑﻴﺪﻱ ..
ﻓﺤﻤﻠﻮﻩ ﺑﻴﻦ ﺭﺟﻠﻴﻦ ﻓﺼﻠﻰ ﺭﻛﻌﺔ ﻣﻊ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺛﻢّ ﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﺩﻩ
ﻧﻌﻢ ﻣﺎﺕ ﻭﻫﻮ ﺳﺎﺟﺪ ..

المشهد الثالث:

ﺃﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺍﻟﺮﻗﺎﺷﻲ، ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻤﺎ ﻧﺰﻝ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﺧﺬ ﻳﺒﻜﻲ ﻭﻳﻘﻮﻝ :
ﻣﻦ ﻳﺼﻠﻲ ﻟﻚ ﻳﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺇﺫﺍ ﻣﺖّ ؟ ﻭﻣﻦ ﻳﺼﻮﻡ ﻟﻚ ؟ · ﻭﻣﻦ
ﻳﺴﺘﻐﻔﺮ ﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ .. ﺛﻢ ﺗﺸﻬﺪ ﻭﻣﺎﺕ.

ﺍﻟمشهد الرابع:

ﻭﻫﺎ ﻫﻮ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻟﻤﺎ ﺣﻀﺮﺗﻪ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﻭﻋﺎﻳﻦ ﺍﻟﺴﻜﺮﺍﺕ ﺻﺎﺡ
ﺑﻘﻮﺍﺩﻩ ﻭﺣﺠﺎﺑﻪ : إﺟﻤﻌﻮﺍ ﺟﻴﻮﺷﻲ ﻓﺠﺎﺅﻭﺍ ﺑﻬﻢ ﺑﺴﻴﻮﻓﻬﻢ فلما رآهم بكى ثم قال يا من لا يزول ملكه إرحم من زال ملكه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق