قصة من التاريح

“الصديق” والعجوز

قورينا

في أحد الأيام كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يراقب سيدنا أبو بكر الصديق في وقت الفجر وشد انتباهه أن “الصديق” يخرج إلى أطراف المدينة بعد صلاة الفجر ويمر بمنزل صغير ويدخله لساعات ثم ينصرف..وكان “الفاروق” لا يعلم ما بداخل البيت ولا يدري ما يفعله “الصديق” داخل هذا البيت.
ومرت الأيام ومازال “خليفة المؤمنين” يزور هذا البيت ومازال عمر لا يعرف ماذا يفعل الصديق داخله إلى أن قرر عمر بن الخطاب دخول البيت بعد خروج “أبو بكر” منه ليشاهد بعينه ما بداخله وليعرف ماذا يفعل فيه الصديق رضي الله عنه بعد صلاة الفجر !!
وحينما دخل عمر في هذا الكوخ الصغير وجد سيدة عجوز لا تقوى على الحراك كما أنها عمياء العينين ولم يجد شيئاً آخر في هذا البيت فاستغرب ابن الخطاب مما شاهد؟؟!! وأراد أن يعرف ما سر علاقة الصديق بهذه العجوز العمياء ؟!؟
سأل “عمر” العجوز : ماذا يفعل هذا الرجل عندكم ؟ (يقصد أبو بكر الصديق)
فأجابت العجوز وقالت : والله لا أعلم يا ولدي فهذا الرجل يأتي كل صباح وينظف لي البيت ويكنسه ومن ثم يعد لي الطعام وينصرف دون أن يكلمني !!
وهنا جلس عمر ابن الخطاب على ركبتيه وبكي، وقال عبارته المشهورة : « لقد أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر » !!!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى