قصة من التاريح

“أبو السبطين والناقة”

قورينا

حكي أن عليا كرم الله وجهه مكث هو وزوجته السيدة فاطمة رضي الله عنها وأولادها “الحسن و الحسين و الحارث” ثلاثة أيام لم يتذوقوا فيها طعام.
وكان للسيدة فاطمة إزار (شال) فأعطته عليا ليبيعه، ويشتري بثمنه طعاما، فأخذه سيدنا علي، وباعه بستة دراهم، وحينما كان علي ذاهبا ليشتري طعاما قابله بعض الفقراء، فتألم لحالهم، وتصدق عليهم بالدراهم الستة التي معه، وهى ثمن الإزار(الشال) الذي باعه وفي أثناء ذهابه إلي بيته، لقيه جبريل عليه السلام في صورة إنسان ومعه ناقة من الجنة، فقال له: يا أبا الحسن اشتر منى هده الناقة. فقال له علي: ليس معي ثمنها، ولا يمكنني شراؤها.
قال البائع: يمكنك أن تشتريها، وتدفع ثمنها فيما بعد، فسأله علي: بكم تبيعها ؟ قال البائع: بمائة درهم فرضي علي، وقبل شراءها منه بدلك الثمن المؤجل ، و أخذها، وذهب.
فقابله ميكائيل علي صورة رجل أعرابي وسأله: هل تبيع هده الناقة يا أبا الحسين ؟ قال علي: نعم، أبيعها؟ قال: بكم اشتريتها أجاب علي: اشتريتها بمائة درهم، قال ميكائيل: أنا اقبل شراؤها منك بمائة وستين درهما، فيكون ربحك ستين درهما.
فباعها علي له بدلك الثمن، ودفع له المشتري مائة وستين درهما، فأخذها “علي”، ومشي إلى بيته، فلقيه في الطريق البائع الأول وهو جبريل، فسأله هل بعت الناقة يا أبا الحسن ؟ أجاب علي: نعم، بعتها، قال جبريل: أعطني حقي. فدفع له المائة درهم، وبقي معه ستون درهما. فدهب بها إلى بيته، ووضعها بين يدي السيدة فاطمة رضي الله عنها. فسألته من أين لك هدا المال ! أجاب علي تصدقت بستة دراهم على قوم الفقراء، فأعطاني الله ستين درهما، فكان ربح كل درهم عشرة دراهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق