قصة من التاريح

«بئر رومة»

قورينا

بعد هجرة رسول الله صل الله عليه وسلم إلى المدينة واجهة المسلمين مشكلةُ قلة الماء الذي يشربون، وكانت هناك بئرٌ ليهوديٍّ تُدعى “بئر رومة” تفيض بالماء العذب وكان يبيع ماءها للمسلمين، وفيهم من لا يجد ثمن ذلك، فتمنَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يشتريها أحد من المسلمين ويجعلها في سبيل الله تفيض على الناس بغير ثمن؛ فقد روى عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: “مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ فَيَكُونُ دَلْوُهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِين”.

فسارع عثمان رضي الله عنه لتلبية رغبة رسول الله صلى الله عليه وسلم طمعًا فيما عند الله من الثواب العظيم، وذهب إلى اليهودي وساومه على شرائها، فرفض في البداية فساومه عثمان رضي الله عنه على النصف، فاشتراه منه بـ 12 ألف درهم، فجعله للمسلمين على أن يكون البئر له يومًا ولليهودي يومًا، فكان المسلمون يستقون في يوم عثمان رضي الله عنه ما يكفيهم يومين، فلمَّا رأى اليهودي ذلك قال لعثمان: “أفسدت عليَّ ركيتي”، فاشترِ النصف الآخر”. فَقَبِل عثمان ذلك واشتراه بـ 8 آلاف درهم، وجعل البئر كلَّها للمسلمين؛ للغني والفقير وابن السبيل، تفيض بمائها بغير ثمن.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق