قصة من التاريح

“إسلام خالد بن الوليد”

قورينا

خالد بن الوليد رضي الله عنه، من فرسان قريش وأبطالهم المعدودين، وشجعانهم وذوي آرائهم، قال عنه الذهبي في كتابه “سِيَر أعلام النبلاء”: “خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن كعب، سيف الله تعالى، وفارس الإسلام، وليْث المشاهد، السيد، الإمام، الأمير الكبير، قائد المجاهدين، أبو سليمان”، وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: (نِعْمَ عبدُ الله! خالد بن الوليد سيف من سيوف الله) رواه الترمذي وصححه الألباني، وفي رواية: (خالد بن الوليد سَيفٌ من سُيوف الله، سَلَّهُ الله على المشركين).

أسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه متأخِّراً في صفر للسنة الثامنة من الهجرة النبوية، بعد صلح الحديبية وقبل فتح مكة، وذلك بعد أن علم بسؤال النبي صلى الله عليه وسلم عنه حين دخل مكة لأداء عمرة القضاء، إذِ استشعر ما في ذلك من تقدير وتكريم، وسُرَّ بذلك سروراً عظيماً، وازداد رغبة في الإسلام، فتشجَّع وأسلم. فعن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: (لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضية، تغيبتُ ولم أشهد دخوله، فكان أخي الوليد بن الوليد قد دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية، فطلبني فلم يجدني، وكتب إليَّ كتاباً فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: فإني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام، وعقلك عقلك!! ومِثْلُ الإسلام يَجْهَلُهُ أحد؟! وقد سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم عنك، فقال: أين خالد؟ فقلت: يأتي الله به، فقال: ما مِثْلُهُ جهل الإسلام، ولو كان جعل نِكَايَتَهُ وَجِدَّهُ المسلمين على المشركين كان خيرا له ولقدمناه على غيره، فاستدرك يا أخي ما قد فاتك، وقد فاتتك مواطن صالحة، فلما جاءني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبة في الإسلام”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق