قصة من التاريح

حتى أنت يا بروتوس ؟ بقلم محمد الدويب

قورينا

سؤال مملوء بالتعجب و الاستغراب شاع في الثقافة الغربية و يستعمله بعض من المثقفين العرب الذين اطلعوا على الثقافة الأوربية أو شاهدوا أفلاما أمريكية تسرد التاريخ الروماني و يجهل البعض أن السؤال ينسب إلى يوليوس قيصرJulius Caesar و يُعتقد أن هذه الجملة كانت آخر ما نطق به قبل موته عندما تآمر عليه أعضاء مجلس الشيوخ عام 44ق.م، وقرروا قتله.

ووقع ذلك يوم العيد المقدس المسمّى أيدوس مارس Idus Martii الذي يوافق 15 مارس و هو يوم مكرّس لمعبودهم جوبتر Jupiter ، وبالفعل هجموا عليه بسيوفهم لكن المفاجأة لقيصر كانت وجود صديقه ماركوس بروتوس Marcus Brutus مع المهاجمين له فاستغرب بشدة و قال قولته المشهورة حتى أنت يا بروتوس ؟ و استسلم لقدره و مات تحت طعناتهم ، فصارت العبارة تقال للتعبير عن أية خيانة عظمى من شخص غير متوقع أن يفعلها لاسيما من صديق قريب ، و يبدو أن للسيّد بروتوس نصيب من لقبه Brutus الذي يُعد في اللغة اللاتينية صفة قياسية تعني ثقيل ، فظ ، أحمق ، خبيث . فهل صفات السياسيين دائما تطابق أسماءهم و ألقابهم أم أن السياسة تجعل من يمارسها بروتوس Brutus في كل عصر و في أي مكان ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق