قصة من التاريح

بيتهوڤن الموسيقار العالمي

ولد بيتهوفن في مدينةبونالألمانية، وكان والده قاسيا يجبره على التدريب على عزف البيانو ساعات طويلة دون رحمة ويضربه إذا توقفوكانت طفولته تعيسة ولما بلغ السادسة قدمه في حفلة ليعزف منفردا وفي الثانية عشرة التحق بالعمل مع صديق لوالده كان عازفا في البلاطالقيصري فاكتسب خبرة كبيرة في العزف والغناء. ولما بلغ السابعة عشرة انتقل إلى فيينا والتقى ب موتسارت وأخذ منه بعض الدروس فيالتأليف ولفتت عبقريته نظر موتسارت فقال لأصدقائه: “التفتوا إلى هذا الشاب فسوف يحدث ضجة في عالم الموسيقى”. وفي هذه الفترةتوفيت والدته فعاد إلى بون، ولما بلغ الثانية والعشرين انتقل إلىفييناثانية وتتلمذ على يدهايدن، إلا أن عبقريته كانت تفوق قدراتأساتذته دائمًا. وأصبحتفيينامقره الدائم، وبدأ صيته يذيع والتفت حوله مجموعة من الأصدقاء ذوي المكانة الرفيعة في المجتمع كما ارتبطبالشاعر والفيلسوفجوتهبصداقة متينة، وبدأ الصمم يسري إلى سمعه وهو في نهاية العشرينات من عمره، وهو ما سبب له آلاماً نفسيهمبرحة. وسرعان ما برزت مواهبه كعازف ومؤلف وذاع صيته فرحبت به العائلات الأرستقراطية الكبيرة، ولكنها وضعته في منزلة الخدم كماكان بالنسبةلهايدن، وموتسارت، إلا أنبيتهوفنلم يقبل ذلك، فكان أول موسيقي يتمسك بتلك النزعة التحررية ويقف في وجهالعادات القديمة الراسخة؛ وهو ما أدى إلى رفع منزلة الموسيقيين الألمان لا في زمانه فحسب بل بعد ذلك أيضًا، وهو ما زاد من جلال فنالموسيقى.

وكان بيتهوفن في شبابه ديمقراطيًا مقتنعًا بالنظام الجمهوري متحمسًا لشعار الثورة الفرنسيةالحريةوالإخاء، والمساواةكما كانمعجبًا إعجابًا فائقًا بنابليون حتى أهداه أحد مؤلفاته الرائعة سيمفونيةأرويكا، ثم أصيب بصدمة عنيفة عندما وصلت الأنباء إلى فيينا بأننابليون قد نصب نفسه إمبراطورًا على فرنسا، فمزق في ثورة غضب عنيفة ذلك الإهداء الذي كتبه على الصفحة الأولى من مخطوطة تلكالسيمفونية. ومن أشهر سيمفونياته الخامسة وقد وصفها بأنهاضربات القدر، وفيها يعلن انتصاره على مصاعب الحياة. وسيمفونيتهالتاسعةالكورالالتي استمرت 6 سنوات، ويعد الكونشرتو الخامسالإمبراطوريأعظم ما كتب للبيانو .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق