قصة من التاريح

ألغاز عبيد بن الأبرص و حلول امرؤ القيس

قصص من التاريخ

لقي امرؤ القيس ذات يوم ، عبيد بن الأبرص الأسدي فقال له عبيد : كيف معرفتك بالأوابد

فقال: ألق ما شئت تجدني كما أحببت.

فقال عبيد (طارحا لألغازه) :
مَا حَيّةٌ مَيْتَةٌ قامَتْ بِمِيْتَتِهَا __ دَرْدَاءُ مَا أنْبَتَتْ سِنّا وأضرَاسَا
فقال امرؤ القيس:
تلك الشّعيرَةُ تُسْقَى فِي سنَابِلِهَا __ فأخْرَجَتْ بَعْد طُولِ المُكْثِ أكْدَاسَا
فقال عبيد :
مَا السُّوْدُ وَالبِيْضُ و الأسْمَاءُ وَاحِدَةٌ __ لا يستطيعُ لَهنَّ النَّاسُ تَمْسَاسَا
فقال امرؤ القيس :
تِلْكَ السَّحَابُ إذَا الرّحْمَانُ أرْسَلَهَا __ رَوّى بِهَا مِنْ مُحولِ الأرضِ أيْبَاسَا
فقال عبيد :
مَا مُرْتَجَاتٌ عَلَى هَوْلٍ مَرَاكِبُهَا __ يَقْطَعْنَ طُولَ المَدَى سَيْرَا وإمْرَاسَا
فقال امرؤ القيس:
تِلْكَ النُّجُوْمُ إذَا حَانَتْ مَطَالِعُهَا __ شَبّهْتُهَا فِي سَوَادِ اللّيْلِ أقْبَاسَا
فقال عبيد :
مَا القَاطِعَاتُ لأرْضٍ لا أنِيْسَ بِهَا __ تأتِي سِرَاعَا وَمَا يَرْجِعْنَ أنَكَاسَا
فقال امرؤ القيس :
تِلْكَ الرّيَاحُ إذَا هَبّتْ عَوَاصِفُهَا __ كَفَى بأذْيَالِهَا للتُّرْبِ كَنّاسَا
فقال عبيد :
مَا الفَاجِعَاتُ جَهَارَا فِي عَلاَنِيَةٍ __ أشَدُّ مِنْ فِيْلَقٍ مَمْلُوءَةٍ بَاسَا
فقال امرؤ القيس :
تِلْكَ المَنَايَا فَما يُبْقِينَ مِنْ أحَدٍ __ يَكفِتْنَ حَمْقَى وَمَا يُبقِيْنَ أكيَاسَا
فقال عبيد :
مَا السّابِقَاتُ سِرَاعَ الطَّيْرِ فِي مَهَلٍ __ لايَشْتَكِينَ وَلَو ألجَمْتها فَاسَا
فقال امرؤ القيس:
تِلْكَ الجِيْادُ عَلَيْهَا القَوْمُ قد صبحوا __ كانوا لهُنّ غَدَاةَ الرَّوْعِ أحْلاَسَا
فقال عبيد :
مَا القَاطِعَاتُ لأرضِ الجَوّ فِي طَلَقٍ __ قَبْلَ الصّبَاحِ وَمَا يَسْرِيْنَ قِرْطَاسَا
فقال امرؤ القيس :
تِلْكَ الأمَانِيُّ يَتْرُكنَ الفَتَى مَلِكَا __ دُوْنَ السّماء ولم تَرْفَعْ لَهُ راسا
فقال عبيد :
مالحاكمون بلا سمع و لا بصر __ و لا لسان فصيح يُعْجِبُ النّاسا
فقال امرؤ القيس :
تِلك الموَازينُ والرّحْمَان أنزلها __ ربُّ البرِيّةِ بَيْنَ النّاس مِقيَاسا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق