قصة من التاريح

الملك نابونيد.. آخر ملوك الدولة الكلدية في بابل من 626 : 539 ق.م

يعتبر الملك نابونيد 556-539 ق م الخليفة الرابع للملك نبوخذنصر الثاني واخرهم في قيادة الدولة الكلدية التي حكمت بابل وكان من كبار رجال الدولة في عهد الملك نبوخذنصر .

لقد قام هذا الملك بتحرير مدينة حران من الميديين ثم التوجه نحو توحيد القبائل الارامية التي ينتمي اليها في الاصل والمتواجدة على اطراف القسم الشمالي لنهر الفرات والغرض من هذا هو لحماية طرقه التجارية مع المنطقة الغربية ولخلق قوة كبيرة ليصد بها اطماع كورش في بابل .

كما قام بادخال طقوس الاله سين اله القمر والمعبود الرئيسي للقبائل العربية والارامية الى مدينة بابل لتوطيد تحالفه معهم بدلا من الاله مردوك اله البابليين الرئيسي وهذه كانت سابقة خطيرة اثار من خلالها سخط البابليين عليه وهذا ماسهل على اليهود المتواجدين في بابل على تحريض الناس ضده واثارة القلاقل الداخلية في الدولة الكلدية التي كان الملك الاخميني كورش يتحين اية فرصة انذاك للاطاحة بحكم بابل واسقاطها .

ولعل هذا كان ابرز الاسباب التي ادت الى انهاء حكم الكلديين في بابل وعلى مايبدو ان الملك نابونيد واثناء زيارته الى جنوب البلاد في المدن السومرية وفي محاولة منه لبسط سيطرة الدولة على الاقتصاد وجعله بيد الدولة حصرا قد قام بتعيين موظفين من الدولة للاشراف على التجارة والواردات الاتية من محاصيل الاراضي التابعة للدولة والتي كان المعبد اي – انا في مدينة الوركاء يستولي عليها ايام الملك نبوخذنصر الذي سمح لهم بالاستفادة من هذه الاراضي نتيجة القحط الذي اصاب جنوب البلاد حينها لتمشية امورهم قد جعل كهنة المعبد يكنون له الحقد بل والثورة عليه متى ماسمحت الفرصة لذلك .

بعدها توجه الملك نبونايد الى جنوب بلاد وادي الرافدين وبالتحديد مدينة تيماء في السعودية لتوحيد جميع القبائل العربية ومكث هناك عشر سنوات لكسب ودهم وتشكيل قوة مناهضة ضد العدو الفارسي وقد نجح في ذلك تاركا ابنه يتولى حكم بابل طيلة هذه المدة .

ولكن سخط اليهود عليه نتيجة عدم اشغالهم في الوظائف الرسمية للدولة ونفوذهم في الحياة التجارية والزراعية في بابل ورفعهم الاسعار لاثارة المشاكل الاقتصادية في الداخل واستمالة البابليين ضده وفقدانه لثقة كهنة معبد اي – انا في الوركاء في سومر واطماع الملك الفارسي كورش الثاني 558-530 ق م كلها اجتمعت في احتلال مدينة بابل الشهيرة من قبل كورش العام 539 ق م الذي دمر المدينة بلاهوادة وهذا لم يتاتى لولا تواطوء اليهود وتعاونهم مع الفرس في القضاء على اخر ملوك الكلديين وانهاء خلافتهم في بلاد وادي الرافدين .

مصادر تاريخية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى