قصة من التاريح

” منطق الطير “

أعطى الله سبحانه وتعالى لسيدنا سليمان عليه السلام مزايا فريدة، وصفات لم توجد في غيره من الأنبياء والرُّسل؛ حيث كان يتولّى الحكم، وقد فهَّمه الله لغة الطير، قال تعالى: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ)،
وكان “سليمان” قادراً على التحكّم بالكثير من المخلوقات والكائنات كالإنس والجن والرياح والنحاس الذي يَلين بين يديه، ففي أحدي المرات جاء له رجل من قومه وطلب منه أن يعلمه أحدى لغات الحيوانات…فقال له النبي: لن تستطيع تحمل ذلك..ولكن الرجل توسل بنبي الله وأصر أصرارا شديدًا.
وهنا لم يجد سيدنا سليمان بدًا من القول : وأي لغه تريد ان تتعلمها…فقال الرجل : لغة القطط فأنها تكثر في قريتي ومنزلي، فنفخ النبي في أذنه، وتعلم الرجل لغة القطط.

وبعد عدة أيام سمع الرجل الذي علمه سليمان هذه اللغة قطتان تتحدثان فقالت أحداهما للأخرى..هل عندك طعام فأنني سأموت جوعا، فأجابتها الثانيه كلا..ولكن في هذا البيت ديك وسمعناه يقول أنه مريض.. وسيموت ونأكله فأصبري قليلاً.
الرجل غضب بشدة مما سمعه من القطتين وتوعدهما قائلا : “لاوالله لن تأكلن ديكي وفي الصباح أخذ الديك الى السوق وباعه” .
القطه جاءت في اليوم التالي وسألت هل مات الديك، فقالت لها كلا لقد باعه صاحب الدار ولكني سمعت الخروف يتمتم ويقول أني متخم، وسأموت أنقذوني.. فأصبري سيموت ونأكل من لحمه.
الرجل الذي علمه سينا سليمان لغة القطط إزداد غطبا وقال : لن تأكلان من لحم خروفي ومن الصباح أخذالخروف وباعه في السوق.

أحدى القطتين سألت هل مات الخروف… فأجابتها الأخري بكلا.. لقد باعه صاحب الدار.. ولكن علمت من نبي الله سليمان عليه السلام أن الرجل صاحب الدار سيموت وسيضعون الطعام في مأتمه ونأكل فأصبري قليلاً”.
الرجل صاحب البيت صعق لما سمعه وذهب مسرعا للنبي وهو يصرخ ويبكي ويتوسل وأخبره بالقصه وأنه سمع القطه تقول انه سيموت… فما العمل؟
نبي الله رد علي الرجل قائلا : أن الله قد فداك بالديك ولكنك بعته…وفداك بالشاة”الخروف” ولكنك بعته أيضًا فأما اليوم فأكتب وصيتك فالأمر واقع لا محال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى