قصة من التاريح

قصص من التاريخ.. الحكيم والأمير

أراد حكيم القصر أن يعلم الأمير الصغير ولي العهد درسا في الحياة، فسأله: مولاي، ما هو المعدن الذي يستهويك ويستميلك من دون المعادن؟

فأجاب الأمير الصغير بثقة: الذهب بالطبع.

فسأله مرة أخرى: ولم الذهب؟ فأجاب بثقة أكثر من سابقتها: لأنه ثمين وغالي وهو المعدن الذي يليق بالملوك.

صمت الحكيم للحظات…ولم يجب ثم ذهب الى الخدم وقال: اصنعوا لي تمثالين بنفس الشكل ولكن أحدهما من الذهب الخاص والآخر من الجبص، وقوموا بطلاء الأخير بطلاء ذهبي ليبدو كأنه ذهب خالص.

بعد يومين أتى الحكيم بالأمير أمام التمثالين وقد غطاهما، فنزع الغطاء عن التمثالين فانبهر الأمير لجمال صنعهما واتقانهما.

فسأله الحكيم: ما رأي الأمير بما يرى؟ فأجاب الأمير: انهما تمثالان رائعان من الذهب الخالص.

فقال الحكيم: دقق يا مولاي ألا ترى فرقا بينهما؟، فقال: كلا فكرر الحكيم: أمتأكد يا مولاي؟

فقال الأمير بغضب: قلت لك كلا لم ألحظ أي فرق.

فأشار الحكيم الى خادم كان يمسك دلو ماء، فرشق الخادم الماء على التمثالين بقوة، فصعق الأمير عندما رأى تمثال الجير يتلاشى ولكن تمثال الذهب كان يزداد لمعانا.

فقال الحكيم: مولاي، وهكذا الناس، عند الشدائد من كان معدنه من ذهب يزداد لمعانا ومن كان من جير فإنه يتلاشى كأنه لا شئ.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى