قصة من التاريح

قصة رأس الأفعى وسد وادي المجينين…

قصة رأس الأفعى وسد وادي المجينين…
سد وادي المجينين بسوق الخميس امسيحل جنوبي #طرابلس..تم إنشاء السد سنة 1972 ويبلغ ارتفاع السد نحو 42 مترا وسعة تخزينية إجمالية 58 مليون متر مكعب.
وتم انشاء برج مراقبة له علي شكل راس الأفعى.. فما هي قصة راس الأفعى…

قصة راس الأفعى وسد وادي المجنين.
يروى أنه في سنة 1510م تقريبا..
رست سفينتان اسبانيتان في ميناء طرابلس الغرب قبالة القلعة التي يحيط بها ماء البحر من ثلاث جوانب، جلبت هذه السفن المشبوهة بضائع متنوعة تم بيعها في سوق طرابلس وكان من ضمن بضائعهم قفص تم احضاره من أمريكا الجنوبية يوجد بداخله أفعى أناكوندا ضخمة يبلغ طولها ستة أمتار شكلها مخيف ومرعب لم يشتريها أحد لخوف الليبيين من الأفاعي،
ظل القفص مع بضائع قليلة أخرى على الرصيف عدة اسابيع حتى جاءت 10 سفن أسبانية مليئة بالمرتزقة لغزو طرابلس وتم دك المدينة بالمدافع ثم احتلالها.. وخلال الإرتباك والمطاردة للسكان اختفت الأفعى في سراديب المدينة وظلت مصدر رعب دائم ونسجت حولها الكثير من القصص والخرافات.

عقب سيطرة العثمانيين على طرابلس وتحديدا أثناء حصار الاسطول الامريكي للمدينة سقطت بعض القذائف على المدينة القديمة وانفجر المخبأ الذي كانت به أفعى الأناكوندا وخرجت مصدرة أزير مخيف تهاجم كل من يقابلها من الجنود والناس داخل الأزقة، وكل ما يطلق عليها النار تزداد شراسة إلى أن تم استدراجها جهة زنقة الريح ولم يتم القضاء عليها إلا بإطلاق خمس قدائف من مدافع القلعة صوبها مزقتها أشلاء وبقي رأس الأفعى يصدر أصواتا ويتخبط في مشهد غير طبيعي تزامن مع انتصار البحرية الليبية على الأسطول الأمريكي وأسر البارجة فيلادلفيا وخرج الوالي يوسف باشا والجنود والتحموا مع الأهالي عند كورنيش السراي معبرين عن فرحتهم..
أمر باشا طرابلس بنصب صاري السفينة فيلادلفيا في أعلى قلعة السراي الحمراء ولا يزال إلى غاية الآن شاهدا على صمود أهل طرابلس .
أما أشلاء الأفعى وعظامها فقد أمر الباشا يوسف القرمانلي أن تدفن بعيدا في وادي المجنين جنوب طرابلس.
وفي أواخر الستينات من القرن الماضي وعلى بعد 64 كيلومتر جنوب طرابلس تم إنشاء سد ساتري على وادي مجنين بسعة تخزين تصل إلى 58 مليون متر مكعب وتخليدا لذكرى الأفعى التي شغلت عقول سكان طرابلس لعقود من الزمن تم تصميم برج مراقبة السد على شكل رأس الأفعى المدفونة في الوادي لإضفاء منظر معماري مميز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى