منوعات

اكتشاف أكبر تصادم للثقب الأسود

قورينا

اكتشف علماء الفلك وجود ثقب أسود وحشي أثقل بـ 150 مرة من شمسنا نتيجة لموجة الطاقة الناتجة عن اندماج ثقبين أسودين أصغر حجما، ووجد العلماء، الذين يستخدمون مكشاف موجات الجاذبية LIGO وVirgo، موجة بثمانية أضعاف طاقة الشمس قادمة من مسافة 17 مليار سنة ضوئية.

ونتجت موجة الجاذبية النشطة هذه عن ثقب أسود بحجم 66 ضعف حجم الشمس، اندمج مع ثقب أسود أكبر بنحو 85 مرة من كتلة الشمس، وكشف العلماء المشاركون في الدراسة من جامعة موناش، أن الثقب الأسود الجديد هو ضعف ثقل أي ثقب لوحظ سابقا باستخدام موجات الجاذبية.

وما تزال الطريقة الدقيقة التي اجتمعت بها الموجتان الأصغر معا، غير معروفة، ولكن فريق البحث يعتقد أن كليهما قد يكون نتيجة لعمليات اندماج متعددة سابقة وأصغر في الثقوب السوداء، وصُنّفت الإشارة، التي اكتُشفت في 21 مايو، على أنها GW190521 – يستغرق الأمر شهورا حتى يتم تأكيد المصدر على أنه موجة جاذبية. وتشبه نحو أربع اهتزازات قصيرة وهي قصيرة للغاية في المدة، وفقا لعلماء الفلك في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا – تدوم أقل من عُشر الثانية.

وقال فريق البحث إن GW190521 نتجت من مصدر وُجد عندما كان الكون نحو نصف عمره الحالي – ما يجعله أحد أكثر مصادر موجات الجاذبية المكتشفة بعدا حتى الآن، وشارك علماء من جامعة غلاسكو في عملية تحليل البيانات، التي كانت مطلوبة قبل تأكيدها على أنها اندماج ثقب أسود.

وقال دانيال ويليامز، من قسم الفيزياء وعلم الفلك: “يواصل علم فلك الموجات الثقالية مساعدتنا في الإجابة عن الأسئلة حول كيفية عمل كوننا، كما يقدم لنا مشكلات جديدة مثيرة لحلها. ويمنحنا هذا الاكتشاف نظرة أولية رائعة على فيزياء الثقوب السوداء متوسطة الكتلة، ويفتح لنا الفرصة للاكتشافات المستقبلية لحل لغز كيفية تشكلها”.

وبالنظر إلى حجم الثقوب السوداء قبل اندماجها، يعتقد علماء الفلك أن الثقوب السوداء الأصغر قد تكون نتاج عمليات اندماج سابقة، ويقول سايمون ستيفنسون، باحث ما بعد الدكتوراه في أوزغراف، من جامعة سوينبرن للتكنولوجيا، إن الثقوب السوداء الهائلة التي أدت إلى الثقب الأسود الوحشي، يمكن أن تكون نتيجة لعمليات اندماج متعددة.

وافتُرض هذا النوع من التجميع الهرمي للثقوب السوداء في الماضي، ولكن إذا ثبتت صحته، فسيكون أول دليل على مثل هذا النشاط، موضحًا أننا نشهد في هذا الاكتشاف الأخير ولادة ثقب أسود متوسط الكتلة. إنه ثقب أسود أكثر ثقلا من الشمس بمئة مرة، وهو ما يقرب من ضعف ثقل أي ثقب أسود رُصد سابقا مع موجات الجاذبية.

ويمكن أن تكون هذه الثقوب السوداء متوسطة الكتلة، بمثابة البذور التي تنمو في الثقوب السوداء الهائلة الموجودة في مراكز المجرات، وحدد العلماء الثقوب السوداء المندمجة من خلال اكتشاف موجات الجاذبية – تموجات في نسيج الزمكان – الناتجة في اللحظات الأخيرة للاندماج.

ووفقا للفهم الحالي، فإن النجوم التي يمكن أن تلد ثقوبا سوداء كتلتها بين 65 و135 مرة أكبر من الشمس، لا تنهار عند الموت، وتعد GW190521 واحدا من ثلاثة اكتشافات حديثة لموجات الجاذبية، التي تتحدى الفهم الحالي للثقوب السوداء وتسمح للعلماء باختبار نظرية أينشتاين للنسبية العامة، بطرق جديدة.

وشمل الحدثان الآخران أول اندماج مرصود لثقبين أسودين بكتل غير متساوية بشكل واضح، واندماج بين ثقب أسود وجسم غامض، والذي قد يكون أصغر ثقب أسود أو أكبر نجم نيوتروني مكتشف على الإطلاق، ونُشرت تفاصيل الاكتشاف في مجلتي Physical Review Letters وAstrophysical Journal Letters.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق