منوعات

حكاية المسحراتي في ليبيا

#قورينا #منوعات

كان شهر رمضان الكريم في ليبيا قبل نكبة ٢٠١١ شهر سلام وأمان وبحبوحة، يضج بالحركة والصخب والازدحام ليلاً ومع النصف الأخير منه وحتى ساعات الصباح الأولى حيث تتحول الشوارع إلى شوارع لا تنام.

وكان نجم كل فجر خلال الشهر الفضيل هو المسحراتي أو “ساهر الليل” وأحياناً يطلق عليه اسم “الطقطاق” نسبة إلى مايؤدى من فعل وهو النقر بعصاه فى ايقاعات موزونه على طبلته الصغيرة.

والمسحراتي في ليبيا الذى تعودنا عليه في الماضي كان مشهوراً بعبارات يرددها بصوت عالٍ عند اقترابه من البيوت مطبلاً بعصاه ليوقظ الناس وقت السحور، ومن اشهر العبارات التي كان يرددها: “اصحى يانايم.. وحد الدايم“.. ”سهر الليل يا سهر الليل.. عادة حلوة وفعل جميل“.. وغيرها من التهليلات والأناشيد الدينية.. العبارات التى رسخت فى ذاكرة المدن الليبية والعاصمة طرابلس بوجه الخصوص.

ويحكى إنه ايام الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، كان كل من الصحابي الجليل بلال بن رباح وعبد الله بن ام مكتوم هما أول من عمل “مسحراتي” فى التاريخ الإسلامي، إذ كان بلال ينادى ليتسحر الناس وذكر أنه كان يجوب الشوارع والطرق لإيقاظ الناس.

اما عبدالله فكان يؤذن للفجر وينبه ليمسك الناس عن الأكل وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (ان بلالا ينادى بليل فكلوا واشربوا حتى ينادى ابن ام مكتوم).

أما من اول من نادى للسحور وانشد لذلك فكان “عنبسة أو عنتبة بن إسحاق“ وإلى المنتصر على مصر عام 228 ه، حيث كان يمشى بنفسه فى مدينة العسكر فى الفسطاط إلى جامع عمر بن العاص ليوقظ الناس بتلك الأنحاء مرددا ”يا عباد الله تسحروا.. فإن فى السحور بركة“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى