ويكيبيديا

جسر “أوفرتون” لغز يحيّر العالم في اسكتلندا.

#قورينا #ويكبيديا

بالرغم من كل التطور العلمي والتكنولوجي الذي توصل إليه الإنسان، إلا إنه لا يزال عاجزاً عن تفسير بعض الأمور الغريبة التي تحصل على كوكبنا، من بين تلك الأمور أو المعالم، جسر أوفرتون شمالي المملكة المتحدة، والذي أصبح معروفاً بعد لغز “انتحار الكلاب” قفزاً عند عبوره.

فما الذي يتراءى للكلاب لترمي بنفسها نحو الأسفل؟ أي جاذب يفقدها السيطرة ويدفعها نحو المجهول؟ هل تتبّعت شيئًا أم رائحة أم طيفًا ربما؟

تلك أسئلة يزيدها البرد الذي يلف مدينة دمبارتون شمال غرب إسكتلندا، حيث يقع جسر أوفرتون الذي بُني عام 1895، إثارة، فيما تبقى الإجابات مجرد تكهنات فقط.

جذب قفزُ أكثر من 300 كلب من على الجسر الذي شيّد بجانب قلعة تم بناؤها عام 1863 الاهتمام للمدينة من شتى أنحاء المعمورة، وتناوب سكان المدينة على تقديم تفسيرات لظاهرة “انتحار الكلاب” تراوحت بين الإيمان أو الاستهزاء بوجود “قوة خارقة” في الجسر، في حين عبّر العلماء عن حيرتهم.

ويقول أستاذ الفلسفة باول أوينز، الذي ألّف كتاباً عن جسر أوفرتون: إن “هناك عدة ظواهر غير مفهومة مثل وحش بحيرة لوخ ينس في إسكتلندا، ومثلث برمودا، وكذلك جسر الكلاب المنتحرة”، وفيما يصف الجسر بـ”مكان غريب للغاية”، يشرح انطباعه بالقول: عندما تأتي إلى المكان، ستشعر بالهدوء والسكينة، ولكن في لحظة واحدة يمكن أن ينقلب ذلك إلى جو من الرعب والخوف.

يتحدث مارك مولن، أحد السكان المحليين، عن وجود قصص مقلقة تتعلق بالقوى الخارقة حول هذا المكان، لافتاً إلى أن الأخير “مرتبط بسيدة توفّيت منذ فترة بعيدة”، موضحاً بأنه “إذا كانت الكلاب تقفز من الجسر، فلا بد من وجود سبب يدفعها لذلك”، مضيفًا أن “الناس تؤمن بتلك القصص، وأنا أؤمن بها أيضاً”

قصة السيّدة يشير إليها أيضاً باول أوينز، الذي حقّق في لغز جسر أوفرتون لمدة 11 عاماً، ويلفت إلى مشاهدة الكثير من الناس “لشبح سيدة بيضاء حول الجسر، لا سيما عندما يعبرونه وينظرون إلى نوافذ القلعة”، ويقدّم المزيد في هذا الصدد عندما يشير إلى أن “الشبح شوهد وهو يحدق من النوافذ، وفي إحدى المرات كان أحد الكلاب يسير مع صاحبه، وتوقف فجأة ورفض عبور الجسر، وحين نظر الرجل إلى النافذة، كان الكلب يحدّق إلى الجسم الأبيض الذي يطل منها”، ويتابع أن “الأمر الغريب في القصة هو أن القلعة كانت مغلقة ومهجورة في تلك الأيام، ولا أحد يعيش فيها”.

من جانبه، يقدّم بيلي إيرسكين، وهو صاحب كلب قفز من الجسر، وجهة نظر من القصة وهي أقرب إلى المنطق من التفسيرات “السيريالية”، ويقول إنه سمع الكثير من القصص حول وجود قوة خارقة، لكنه لا يؤمن بوجودها، مضيفاً “لم أشهد أي شيء غير طبيعي، أعتقد أن المياه هي السبب، هناك نوع من كلاب السبانيل يحبّ المياه، ولذك يحاول الوصول إلى المياه، ولا أعتقد بوجود الأشباح على الإطلاق”.

ويكاد إيرسكين يلتقي فيما توصل اليه من تحليل إزاء هذا الموضوع المثير للجدل مع ما أدلت به جين، المتخصصة في رعاية الكلاب، من حيث إنها لم تشهد أي تصرف غير طبيعي للكلاب عند عبورها الجسر، وتفيد بأنها مرّت من فوق الجسر، ومن تحته ولم تلاحظ أي تصرّف غريب للكلاب التي ترعاها.

وفي محاولة منها لتفسير الظاهرة تتحدث عن “وجود رائحة لبعض الحيوانات أسفل الجسر”، لتشرح أن “الكلاب عادة ما تتبّع حاسة الشم لديها، فتقودها إلى القفز”، وترجّح أن “الكلاب يمكن أن تكون قد رأت فئراناً أسفل الجسر، أو أي شيء آخر جعلها تقفز”.

وانت عزيزي القارئ ما هو تحليلك لظاهرة انتحار الكلاب من على جسر أوفرتون؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى