دولي

صراع الاستعمار القديم الجديد على ليبيا الأتراك يطردون الطليان من مصراته وتصفية حسابات أوشي لوزان

في القرن الحادي والعشرين

نظرية الاستعمار والفراغ رؤية استراتيجية نتاج فكر معمر القذافي برهنتها الوقائع

 

وسط مهادنة من بعض السياسيين الإيطاليين، تجاه الفضيحة التي نالت الجيش الإيطالي بعد قيام جنود أتراك في مصراتة بإعادة 40 ضابطا إيطاليا الى بلادهم ورفض دخولهم ليبيا، وسؤال عن القادم بين “روما وأنقرة” الفترة القادمة.

قال مراقبون إن الأهم هو الطريقة التي سيفسر بها الاتحاد الأوروبي ما حدث مع الجنود الإيطاليين سواء وافقت روما على هذه الإهانة أم لا. وشددوا أن منع نزول ضباط إيطاليين إلى المستشفى الميداني الإيطالي في ليبيا إهانة سافرة للجيش الإيطالي وصفعة تركية على وجه إيطاليا.

من جانبه، أكد مدير إدارة التوجيه المعنوي، بقوات حفتر، خالد المحجوب على الحادثة، بمنع 40 ضابط وجندي إيطالي من لواء جولياني الطبي من الهبوط في قاعدة مصراتة الجوية من قبل القوات التركية المسيطرة على القاعدة الآن. وأوضح أن طائرة الشحن الجوي العملاقة لوكهيد C130 والتي أقلعت من قاعدة بيزا الإيطالية منعت من الهبوط في مصراتة الخميس، من قبل القوات التركية. وأشار إلى أن الطاقم الطبي الإيطالي منع من القيام بواجباته في المستشفى الميداني الإيطالي في مصراتة بحجة عدم وجود تأشيرات!!

في نفس السياق، أفادت صحفا إيطالية، بأن جنودا أتراك طردوا الضبط الايطاليين وأجبروهم على الرجوع.

وانتقد عضو لجنة الشؤون الخارجية وزعيم حزب “فورزا إيطاليا” السيناتور إنريكو إيمي، لواقعة منع دخول 40 جنديا إيطاليا إلى مصراتة، بحجة عدم امتلاكهم تأشيرات دخول. وقال إن الجنود كانوا في مهمة لتقديم مساعدة للقوات الإيطالية في مصراتة. ووصف إنريكو إيمي الواقعة بأنها “نكتة غير مقبولة”، وتصرف “مهين” لبلاده، ما يشير برأيه إلى أن إيطاليا لم يعد يحسب له حساب على المستوى الدولي. وقال إيمي: دعونا نتخيل ما كان سيحدث لو أن حادثا من هذا النوع لمشاة البحرية الأمريكية الذين يصلون إلى أي بلد صديق. ولم يصدر عن الجيش الإيطالي ولا عن حكومة ميليشيات الوفاق أي تعليق على الحادث حتى اللحظة.

وكشفت صحيفة إيمولوجي الإيطالية، أن الضباط الأتراك المسيطرين على مطار الكلية الجوية بمدينة مصراتة، منعوا دخول نحو 40 ضابطا وجنديا إيطاليا لمصراتة الخميس الماضي. وأعيدت القوة الإيطالية التابعة للواء جولياني الطبي على الطائرة التي أقلتهم إلى ليبيا إلى قاعدة بيزا الإيطالية بحجة عدم وجود تأشيرة دخول. ووصفت الحادث بأنه إهانة كبيرة للجيش الايطالي، مشيرة إلى محاولات إضعاف دور روما في ليبيا.

فيما علق قال نائب الأمين العام للحزب الديمقراطي الإيطالي أندريا أورلاندو، بالقول إن تفاقم الأزمة في ليبيا يأتي بسبب عدم تناغم سياسات دول الاتحاد الأوروبي تجاهها. وأضاف أورلاندو، أن العديد من المشاكل الليبية نتجت أيضا من كيفية تحرك أوروبا، بطريقة غير متناسقة الأطراف باستخدام استراتيجيات مختلفة، مشيرا إلى أن المسألة لا تتعلق حصرا بليبيا بل بتونس أيضا.

المفارقة أن هناك تنسيقا تركيا إيطاليا، على أعلى مستوى وقد زار وزير الدفاع الإيطالي تركيا خلال الشهر الماضي ورحب بحوار مع أردوغان. لكن من الناحية الثانية قام اردوغان بصفعهم وطرد جنودهم وعدم الاعتذار عن ذلك.

وتزداد المأساة ألما مع غياب أي رد فعل من جانب حكومة ميليشيات الوفاق وكأنها استمرأت أن يتحدث جنود أردوغان عنها وأن تكون لهم الكلمة الفصل في مصراتة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق