دولي

خاص ترجمة- قورينا.. بعد حرق مهاجر نيجيري حيًا في تاجوراء.. تقرير غربي يكشف: مقتل 200 مهاجر في ليبيا خلال2020

جهات حقوقية: المهاجرون إلى ليبيا في طريقهم إلى أوروبا يتعرضون لانتهاكات ضارية من جانب الميليشيات

أثارت حادثة حرق مهاجر نيجيري في ليبيا، ردود أفعال في الداخل والخارج، واكدت الامم المتحدة الجريمة وقالت: إن عاملا مهاجرا قتل حرقا في العاصمة طرابلس، في أحدث الانتهاكات التي يواجهها المهاجرون واللاجئون في الدولة المنكوبة بالصراع.

وقالت وزارة الداخلية في حكومة ميليشيات الوفاق، إن ثلاثة مواطنين اقتحموا مصنعا في منطقة تاجوراء بطرابلس، حيث كان يعمل مهاجرون أفارقة. وأن هؤلاء المواطنين احتجزوا أحد العمال وهو نيجيري وصبوا البنزين عليه وأشعلوا النار فيه دون أي مبرر وراء هذه الجريمة المروعة.

وأضافت الداخيلة التابعة لميليشيات السراج، وفق تقرير نشره موقع ” stars&stripes” إن ثلاثة مهاجرين آخرين، أصيبوا بحروق ويخضعون للعلاج في مستشفى قريب. وأضافت أنه تم اعتقال الجناة، وجميعهم في الثلاثينيات من العمر ، وإحالتهم إلى النيابة للتحقيق.

وعلق فيديريكو سودا، رئيس المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا ، على تويتر، بالقول: لقد تم حرق الشاب حيا في جريمة أخرى لا معنى لها ضد المهاجرين في البلاد.

وتسلط وفاة المهاجر النيجيري، الضوء على المخاطر التي يواجهها المهاجرون في ليبيا ، والتي برزت كنقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة والعرب الفارين من الحرب والفقر إلى أوروبا وسط فوضى مستمرة بعد نكبة فبراير 2011.

وضمن مهازل التعذيب والاحتجاز، التي تعرض لها المهاجرون إلى ليبيا، ففي عام 2017، ووفق التقرير، الذي بثته سي إن إن ، فقد أظهر مقطع فيديو “مزاد للعبيد في ليبيا حيث تم “بيع المهاجرين الأفارقة مثل الماعز”، ما تسبب في غضب عالمي.

وقاد مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع طارئ لإدانة ما اسمها بالانتهاكات الشنيعة لحقوق الانسان، والجدير بالذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد أصدر القرارين 1970 ، 1973 والتي شن بموجبهما حلف الناتو على الدولة الوطنية الجماهيرية في عام 2011، مما أدى إلى تدمير البنية العسكرية والأمنية،  ما أدخل ليبيا في فوضى عارمة منها تدفق المهاجرين الغير شرعيين بمئات الآلاف، ما جعل من ليبيا نقطة عبور وانطلاق نحو أوروبا التي شاركت دولها أيضا ضمن عدوان حلف الناتو الصليبي.

وفي مايو 2020 الماضي، هاجمت أسرة مهرب ليبي، مجموعة من المهاجرين في بلدة مزدة الصحراوية، وأطلقت النار وقتلت 30 مهاجرا على الأقل. معظمهم من بنغلاديش، وفقًا لوكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة.

وفي يوليو 2020، قتلت السلطات الليبية، ثلاثة مهاجرين سودانيين بالرصاص في بلدة الخمس الساحلية الغربية. وبحسب ما ورد، كان المهاجرون يحاولون الفرار بعد أن اعترضهم خفر السواحل الليبي في البحر المتوسط وعادوا إلى الشاطئ.

وحتى الآن في عام 2020، أبلغت وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة عن وفاة حوالي 200 مهاجر في ليبيا و 275 مفقودًا على الأقل في البحر المتوسط. وأعيد نحو 9500 إلى ليبيا هذا العام مقارنة بـ 9225 في 2019. وكشفت المنظمة، إن جثث 11 مهاجرا جرفتها الأمواج على الشواطئ الليبية بين 28 سبتمبر و 5 أكتوبر.

ويمر المهاجرون عادة عبر ليبيا في طريقهم إلى أوروبا، مغادرين من ساحل طرابلس في قوارب مطاطية.

ولفتت جماعات حقوقية، الى الأوضاع المأساوية التي يواجهها المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا، والتي جعلتهم تحت رحمة الميليشيات المسلحة في ليبيا يرتكبون بحقهم جرائم مروعة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق