دولي

تقرير فرنسي: عشرية سنوات فبراير حولت ليبيا الغنية بالنفط إلى بلدٍ سكانها “فقراء”

قورينا

كشف تقرير نشرته الوكالة الفرنسية، اليوم الأربعاء، إهدار المليارات خلال فوضى العشر سنوات الأخيرة التي أعقبت نكبة فبراير في ليبيا.

وقال التقرير إن الانقسامات السياسية العميقة وتنازع الأطراف الليبية للسيطرة على الهلال النفطي، في مشهد تعقده التدخلات الدولية الأجنبية والإقليمية، دعمًا لطرف ضد الآخر، وصفًا التطورات السياسية الأخيرة بأنها ربما أحيت الآمال في إنعاش اقتصاد البلاد.

وأشار التقرير إلى أن القائمين على إقفالات المنشآت النفطية طالبوابتوزيع أفضل للإيرادت، قبل أن يتراجعوا عن موقفهم بعد توقف حرب العاصمة طرابلس، مما أنعش الإنتاج ليبلغ 1.3 مليون برميل يوميًا في ديسمبر، أي عشرة أضعاف ما كان عليه في الربع الثالث من العام 2020، لكنه بقي أقل من 1.6 مليون برميل قبل عشرية فبراير السوداء،  في حين تبنت البلاد مشاريع عمرانية عدة من المساكن والمستشفيات والطرق والمراسي، وتقاطرت الشركات الروسية والصينية والفرنسية والكورية والإماراتية والتركية والإيطالية إلى ليبيا لنيل نصيبها من المشاريع، التي توقفت في العام الذي شهد العدوان الأطلسي على الجماهيرية الليبية 2011.

وتابع التقرير: “هجر المستثمرون البلاد التي احتلت المرتبة 186 من أصل 190 في تصنيف ممارسة الأعمال التجارية أثناء عشرية فبراير، وخسرت الشركات مبالغ طائلة وكذلك الدولة التي كان عليها تعويض المجموعات المتضررة بعد أن لجأت إلى مقاضاتها”.

ونقلت الوكالة عن البنك الدولي قوله إن “الهجوم على طرابلس والحصار النفطي تسببا في أخطر الأزمات السياسية والاقتصادية والإنسانية في ليبيا منذ عام 2011”.

وقال الباحث في الشؤون الاقتصادية كمال المنصوري، إن ليبيا تمر بتراجع اقتصادي غير مسبوق، خاصة مع الأضرار التي لحقت ولا تزال بقطاع النفط، وهو المورد الوحيد للبلاد، جراء الإغلاقات المتكررة التي أثرت سلبا على إيرادات الحكومة من النفط.

إضافة إلى كل ذلك وجود “أزمة نقدية كبيرة” بسبب انقسام إدارة مصرف ليبيا المركزي، الأمر الذي “يعيق السيطرة على السياسة  النقدية بينما ينهار الدينار”، ولفتت إلى عجز الليبيين عن “توفير احتياجاتهم اليومية في ظل نقص حاد في السيولة والبنزين والكهرباء والتضخم المتسارع”.

ونقلت الوكالة عن سليمة يونس، 57 عامًا، قولها إنها عملت لأكثر من 20 عامًا مع شركات نفط أجنبية، وكانت تحصل على أجر مجزٍ إلا أن هذه الشركات غادرت جميعها البلاد، مضيفة: “من الصعب البدء من جديد في مثل عمري، لقد وجدت للتو وظيفة سكرتيرة بدوام جزئي، لمجرد تغطية احتياجاتي الأساسية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق