دولي

بعد فشله فى ليبيا.. أردوغان يغلق برامج الإخوان المحرضة على مصر ويستعد لتسليم 50 قيادة إخوانية للقاهرة

قورينا

أصدرت السلطات التركية، توجيهات أمنية قبل ساعات، بإيقاف جميع البرامج التي تتناول الشأن السياسي الداخلي المصري، بفضائيات الإخوان التي تبث من اسطنبول وهي “وطن، والشرق، ومكملين”، أو تحويلها لفضائيات خاصة للمنوعات والدراما.

وأشارت مصادر، لقناة العربية، والتى طالعتها “قورينا”، إلى أن تركيا أبرمت اتفاقات مع قادة الجماعة للالتزام بالتعليمات، مهددة بعقوبات قد تصل لإغلاق البث نهائيا وترحيل المخالفين خارج البلاد.

وتأتى تلك القرارات التركية تمهيدًا لغلق تلك القنوات المحرضة بعد رفع قطر رسميًا الغطاء المالي عنها.

وكانت لفتت مصادر مطلعة، إلى أنه تم وضع عدد من القيادات الإخوانية المتورطة في عمليات الحراك المسلح التي كانت تتم من داخل اسطنبول، تحت الإقامة الجبرية، استعدادًا لتسليمها إلى السلطات المصرية، ويأتي من باب تقديم حسن النوايا من الجانب التركي، بناء على اتفاقات وترتيبات متبادلة على المستوى الأمني لبدء المشاورات السياسية لاحقًا.

وتوقعت المصادر، أن يصل عدد القيادات الإخوانية التى سيتم تسليمها لأكثر من 50 شخصًا صدرت ضدهم أحكام نهائية في قضايا العنف والإرهاب، فضلًا عن التحفظ على حسابات بنكية خاصة بتلك العناصر.

وتسعى تركيا من خلال قرارتها الأخيرة إلى تحقيق مكاسب سياسية، في ظل تدهور أوضاع نظام أردوغان سياسيًا وشعبيًا واقتصاديًا، وفشله أيضا في العديد من القضايا الإقليمية، في سوريا واليمن وليبيا، حيث تريد الحصول على قطعة من كعكة غاز شرق المتوسط، عن طريق ترسيم الحدود مع الجانب المصري، وفتح مساحات من التفاهم بين أنقرة وقبرص واليونان.

وعلى جانب آخر، كشفت دراسات أوروبية أن مخطط أردوغان للنفوذ إلى منطقة شمال إفريقيا يتم بمساعدة تيارات الإسلام السياسي الذي يتم تصعيد بعضهم للسلطة السياسية.

وعددت دراسة للمركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب، قبل أيام، عن جرائم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ليبيا، حيث يسعى لإقامة قواعد عسكرية دائمة في البلاد دعمًا لحركات الإسلام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين في المنطقة، لا سيما دول شمال إفريقيا.

وبينت الدراسة، التى طالعتها “قروينا” أن أنشطة أردوغان في ليبيا وفي إفريقيا، تبرهن على معادلة النفوذ التركي المعتمد على تسليح الجماعات الإرهابية والمرتزقة لتفتيت أوضاع الدول النفطية الغنية بمصادر الطاقة والثروات الطبيعية في القارة السمراء ومن ثم اقتراح تشييد قواعد عسكرية بداخلها للسيطرة التامة على مقدراتها.

وأكدت الدراسة أن أردوغان يعتمد على أعضاء تيارات الإسلام السياسي الذي يتم تصعيد بعضهم للسلطة السياسية في ظروف صعبة على تنفيذ مخططه، وهو ذات النموذج الذي طبقته في الصومال وتسعى لتطبيقه في ليبيا ودول الساحل والصحراء الإفريقي ودول القارة الغنية بالمعادن النفيثة والمناجم إلى جانب الصراعات الإرهابية والعرقية والإثنية.

وأوضحت الدراسة، أن العلاقات المشتركة بين أنقرة وجماعة الإخوان تتجلى في المنطقة تتبلور فى التعاون اللافت بين حركة النهضة التونسية التابعة لجماعة الإخوان والحكومة التركية، فعبر سيطرة النهضة على مقعد رئاسة البرلمان التونسي الذي يشغله راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة يحاول أردوغان تأصيل علاقته بالبلاد.

ولفت الدراسة إلى أن أذرع أردوغان أمتدت أيضًا إلى الجزائر، وأنه من متابعة أنشطة جماعة الإخوان في الشمال الإفريقي أن كلاً منها يلعب دورًا لخدمة مساعي الحكومة التركية في ليبيا، فمقابل ما تقدمه النهضة التونسية بما لها من سلطة سياسية في البلاد تحاول حركة مجتمع السلم “حمس” الممثلة للإخوان في الجزائر أيضًا لعب دور شعبوي للترويج إعلاميًا وجماهيريًا لمشروعية العلاقة مع أردوغان وفقًا لمفردات السياسة بالمجتمع الجزائري وما يمر به حاليًا من مرحلة انتقالية وموقع الحركة من السلطة.

وشددت الدراسة على أن حدود التعاون بين إخوان الجزائر وتركيا لا تتوقف على تبرير وجود الأخيرة في ليبيا فقط، بل تتعداها إلى داخل الجزائر، إذ ناقشت الحركة في أغسطس 2018م مبادرة التوافق الوطني الجزائري خلال ندوة عقدت في مركز دراسات تركيا والعالم الإسلامي في اسطنبول، ما اعتبره البعض استقواء بالخارج وسعي لتدويل قضية وطنية في دولة تحكمها سلطة استعمارية.

وحرصت تركيا خلال الفترة الماضية على إرسال الأسلحة والمرتزقة إلى ليبيا لدعم حليفتها حكومة الوفاق غير الشرعية، كما وقعت معها مذكرتي تفاهم أمني وبحري في نوفمبر 2019م، رسخت من التواجد التركي في ليبيا.

كما تحظى المليشيات المسلحة في ليبيا بدعم عسكري من الحكومة التركية التي مولتها بأسلحة مطورة وطائرات مسيرة وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ضباط أتراك لقيادة المعركة وإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب المليشيات.

وتتسبب تحركات تركيا في ليبيا تحت إشراف الرئيس التركى رجب طيب أردوغان من نقل مرتزقة السوريين وأسلحة، فى تحفظ كبير، من مجتمع الدولي والدول التي تمثل تلك العمليات خطورة على أمنها القومي مثل مصر ودول شرق المتوسط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق