دولي

هنري كيسنجر…”يتحدث”: واشنطن تفتقر إلى القيادة الحكيمة

 

القى هنري كيسنجر ، الأستاذ المتميز في الشؤون العالمية بكلية جونز هوبكنز الأمريكية المرموقة للدراسات الدولية المتقدمة، وزميل أقدم في معهد أمريكان إنتربرايز، باللوم على افتقار الولايات المتحدة للقيادة الحكيمة في دفع العالم إلى “حافة الحرب”.

وفي مقابلة نشرتها قناة (RT) السبت الماضي، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة البالغة من العمر 99 عامًا لصحيفة “وول ستريت جورنال” إن واشنطن رفضت الدبلوماسية التقليدية، وفي غياب زعيم عظيم، دفعت العالم إلى حافة الحرب فوق أوكرانيا وتايوان الصينية.

وكان “كيسنجر” قد أثار الجدل من قبل لاقتراحه أن تتخلى كييف عن بعض مطالبها الإقليمية لإنهاء الصراع مع روسيا.

وقال “كيسنجر” في المقابلة: “نحن على حافة الحرب مع روسيا والصين بشأن قضايا أنشأناها جزئيًا، دون أي مفهوم لكيفية نهاية هذا أو ما الذي من المفترض أن يؤدي إليه”.

وتحدث “كيسنجر” بالتفصيل عن دور الغرب في الصراع الأوكراني في كتاب صدر مؤخرًا عن قادة بارزين في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

ووصف قرار روسيا إرسال قوات إلى البلاد في فبراير بأنه مدفوع بأمنها، حيث إن إنضمام أوكرانيا إلى الناتو سينقل أسلحة الحلف إلى مسافة 480 كيلومترًا من موسكو. وعلى العكس من ذلك، فإن وقوع أوكرانيا بأكملها تحت النفوذ الروسي لن يفعل الكثير “لتهدئة المخاوف الأوروبية التاريخية من الهيمنة الروسية”.

وكتب أنه كان على الدبلوماسيين في كييف وواشنطن أن يوازنوا بين هذه المخاوف، واصفًا الصراع الحالي في أوكرانيا بأنه “نتاج لحوار استراتيجي فاشل”.

وفي حديثه إلى صحيفة “وول ستريت جورنال” بعد شهر من نشر الكتاب، وقف كيسنجر إلى جانب إصراره على أن الغرب كان يجب أن يأخذ المطالب الأمنية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على محمل الجد، ورفض الإشارة إلى قبول أوكرانيا يومًا ما في حلف الناتو.

وفي الفترة التي تسبق العملية العسكرية الخاصة لروسيا في دونباس، قدمت موسكو لواشنطن وبروكسل الخطوط العريضة المكتوبة لمخاوفها الأمنية، والتي رفضها الطرفان المستقبلين.

الدبلوماسي الجمهوري، الذي أجرى في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات مفاوضات مكثفة مع الشيوعيين الفيتناميين حتى عندما شن الجيش الأمريكي حربًا ضدهم، قال إن القادة الأمريكيين المعاصرين يميلون إلى النظر إلى الدبلوماسية على أنها “علاقات شخصية مع الخصم”، وبكلمات كما أعيدت صياغتها من قبل وول ستريت جورنال، “تميل إلى النظر إلى المفاوضات من منظور تبشيري، وليس من منظور نفسي، وتسعى إلى تحويل أو إدانة محاوريها بدلاً من إختراق تفكيرهم”. وبدلاً من ذلك، جادل كيسنجر بأن على الولايات المتحدة أن تسعى إلى “توازن” بينها وبين روسيا والصين.

المصدر: صحيفة (برس تو دي)

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى